رغم محاولات التهدئة التصعيد مستمر بين إسرائيل و فلسطين

جورنال الحرية
متابعة عبير الإمام
بالرغم من الجهود الدولية لدعم وقف إطلاق النار يستمر التصعيد بين إسرائيل وفصائل فلسطينية في قطاع غزة.
كما شنت إسرائيل مزيدا من الغارات الجوية على غزة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء.


وجاء ذلك على الرغم من الدعم الأمريكي لوقف إطلاق النار بعد أيام من العنف الذي أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.
من خلال مكالمة هاتفية، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الولايات المتحدة تعمل مع مصر ودول أخرى لوقف القتال.
لكن موقف الولايات المتحدة متناقض حيث منعت مرة أخرى صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف العنف.
وبسبب هذا الموقف الغير مبرر ليس هناك أي أدلة على قرب انتهاء العنف الذي دخل أسبوعه الثاني.
وقُتل 212 فلسطينيا، على الأقل حتى الآن، من بينهم ما يقرب من 100 امرأة وطفل، في غزة، بحسب ما ذكرته وزارة الصحة في القطاع. وتقول الخدمة الطبية الإسرائيلية إن 10 أشخاص قتلوا في إسرائيل، بينهم طفلان.
كما أشار بيان للبيت الأبيض الإثنين إلى أن بايدن “شجع إسرائيل على بذل كل جهد ممكن لضمان حماية المدنيين الأبرياء”.
وأضاف أن بايدن ونتنياهو “ناقشا تقدم العمليات العسكرية الإسرائيلية في مواجهة حماس وجماعات إرهابية أخرى في غزة”.
وقال البيان إن الرئيس بايدن “أعرب عن دعمه لوقف إطلاق النار وناقش مشاركة الولايات المتحدة مع مصر وشركاء آخرين لتحقيق هذه الغاية”.
و هذا ما يدل أن الولايات المتحدة تتعامل مع المقف بشكل انحياذي لصالح إسرائيل
وأثار العنف قلقا متزايدا على الصعيد الدولي. فدعا قادة العالم والمنظمات الإنسانية إلى اتخاذ إجراءات لمنع قتل السكان، ومنع الفوضى التي أحدثها تدمير المباني والبنية التحتية.
ولكن الولايات المتحدة، وهي واحدة من أقوى حلفاء إسرائيل، عرقلت مرة أخرى جهود مجلس الأمن الدولي لإصدار بيان يدعو إسرائيل إلى وقف هجومها العسكري، مؤكدة بدلا من ذلك على مساعيها الدبلوماسية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، للصحفيين “حساباتنا في هذه المرحلة هي أن إجراء تلك المحادثات خلف الكواليس … هو أكثر نهج بناء يمكننا اتخاذه.”
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعه الطارئ الرابع بشأن العنف الثلاثاء.
و من هنا نجد موقف الولايات المتحدة قد شجع إسرائيل إلى
شن عشرات الغارات الجوية، مستهدفة مواقع للفصائل الفلسطينية، ومقار حكومية، وعددا من المنازل، وبناية سكنية تقع بالقرب من مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، وعشرات الطرق والمفترقات الرئيسة.
وأسفرت الغارات عن أضرار مادية بليغة وعدة إصابات. وقال الجيش الإسرائيلي “إن 62 طائرة محملة بـ110 قنابل دقيقة الهدف، استهدفت 65 هدفا في غزة الليلة الماضية”.
وارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية المتواصلة على غزة، منذ 10 مايو الجاري، إلى 212 قتيلا، بينهم 61 طفلا، و36 سيّدة، بالإضافة إلى 1400 جريح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
أكد مصدر مقرب من حركة حماس أن الحركة رفضت مقترحا تقدم به وزير الخارجية القطري يفضي إلى التوصل لاتفاق تهدئة مع إسرائيل، بعد رفض إسرائيل إدراج موضوع القدس فيه، وبسبب مطالبة الحركة بوقف إطلاق النار أولاً.


وأكد المصدر أيضا أن الولايات المتحدة تتصل بقطر بغية الضغط على حماس لوقف النار، لكن حماس أكدت للجانب القطري أنه لا تهدئة إلا بشروطها، وهي وقف الاعتداءات في القدس المحتلة والشيخ جراح ثم التهدئة، بحسب ما قاله المصدر.
وتشير الإحصاءات إلى عدد الصواريخ التي أطلقت من غزة على إسرائيل بلغ 2576 صاروخا، من بينها ثلاثة صواريخ من لبنان وثلاثة من سوريا.
وأطلق أكبر عدد من الصواريخ في اليوم الثاني من القتال،الذي أطلق فيه 580 صاروخا، واليوم السادس الذي أطلق فيه 478 صاروخا.
ويصل معدل عدد الصواريخ في الساعة إلى 17 صاروخا.
وأعلنت مؤخرا وزارة الصحة الفلسطينية مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود أطلقوا الرصاص على فلسطيني حاول تنفيذ عملية طعن في البلدة القديمة بمدينة الخليل وقتلوه.
واستمر السلطات المصرية في فتح معبر رفح لعبور سكان قطاع غزة إلى مصر، وينتظر وصول مزيد من جرحى الغارات الإسرائيلية للعلاج في المستشفيات المصرية.
وقررت مصر فتح معبر رفح، المنفذ الوحيد لسكان القطاع الذي لا تتحكم فيه إسرائيل، أول أمس الأحد، وعبر خلال يومين نحو 600 فلسطيني، وعدد من الجرحى نقلتهم سيارات الإسعاف إلى مستشفى العريش بشمالي سيناء للعلاج.
كما سمحت السلطات المصرية مساء الاثنين بعبور 18 شاحنة مصرية إلى قطاع غزة على متنها مساعدات طبية وغذائية، منها 13 شاحنة تحمل مواد غذائية، و5 شاحنات تحتوي على مواد طبية، فضلا عن 15 شاحنة وقود.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية عن تجهيز 11 مستشفى لاستقبال المصابين القادمين من غزة، بينما لم يتأكد وصول سوى ثلاثة مصابين الاثنين نهارا، وصرحت الوزارة بنقل نحو 65 طنا من المستلزمات الطبية إلى القطاع.
وكانت مصر قد فتحت معبر رفح البري، لأجل غير مسمى، في فبراير الماضي، للمرة الأولى منذ سنوات، وذلك تزامنا مع استضافة القاهرة محادثات بين الفصائل الفلسطينية، وأغلق المعبر بشكل اعتيادي الأربعاء الماضي، ضمن عطلة عيد الفطر، وكان مقررا إعادة فتحه الاثنين، قبل أن تقوم السلطات المصرية بفتحه بشكل استثنائي، بدءا من الأحد.
فرغم كل المحاولات لوقف إطلاق النار تتشبث إسرائيل بموقفها متجاهلة كل المحاولات بسبب وقوف الولايات المتحدة بجانبها كالعادة.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design