رمضان موسم تعزيز العلاقات الاجتماعية والروحية

جورنال الحرية
إعداد : هدى عبدالرحمن

تنشط العلاقات الاجتماعية بين الناس خلال شهر رمضان المبارك، عبر كثير من الصور والمظاهر، يبدأ أولها بتبادل الجميع التهاني والتبريكات بهذه الأيام العطرة.
كما يوقظ فينا رمضان أخلاقيات متعددة وقيم مهمة، منها قدرة النفس على المقاومة، وزيادة التقوى وتفهم المصاعب التي يمر بها الفقراء والمساكين بالصوم عن الطعام والشراب ، كذلك مقاومة التصرفات السيئة والألفاظ الخاطئة.. فهذا الشهر له قوة دينية جبارة، لكن بالإضافة للمعنى الديني لرمضان.. تأتي الأهمية الاجتماعية له والتى تستمر حتى عيد الفطر، فنجد في رمضان العديد من القيم والمظاهر الاجتماعية المختلفة.
ومن هنا يمثل شهر رمضان المبارك محطة مهمة للإنسان في الحصول على فوائد كثيرة من هذا الشهر الفضيل، ومنها ما يتعلق بالمعاني النبيلة والعلاقات الإنسانية وصفاء النفس، حيث يكون الناس في هذه الشهر منصبين على العبادة بشكل أكبر من الشهور الأخرى، مما يساهم في تعميق مفهوم التكافل الاجتماعي، الذى يتجسد في صور مختلفة، وتعزيز كل العلاقات الاجتماعية والنفسية والخيرية أيضا، ونذكر هنا بعض تلك الفوائد من الشهر الفضيل في العلاقات الإنسانية عموماً وأثره على الفرد والمجتمع:
و ينعش رمضان النفوس ويوقظها من سباتها، لتعود إلى الطريق الصحيح، تاركة خلفها تراكمات من الأحقاد والضغائن التي باتت عاجزة عن حملها بسبب ثقلها وما تحدثه في دواخل الإنسان من تخريب وتشويه لطبيعته.
كما أنه  يعطي فرصة طيبة لينقي  الإنسان قلبه وروحه من كل ما يعكرها ويلوثها، كونه هو شهر الرحمة والمحبة الذي يملأ النفوس بهجة وفرحا وصفاء التي تستمر حتى بعد انقضائه.
شهر رمضان يمثل مرحلة ذهبية بإمكانها أن تغير في الإنسان كل تلك الطباع والعادات السيئة التي سأمها لتحل مكانها قيم ومعان طيبة كانت تجمل ذاته في الماضي.
تتجدد في رمضان العلاقات ويقوى الترابط وتصفو النفوس من كل ما يكدرها، لإصلاح جميع العلاقات التي تقطعت بسبب الأحقاد الدفينة التي تأصلت في النفوس، نتيجة المشاحنات وغيرها.


كما يحافظ شهر رمضان على التواصل الجاد القائم على تبادل الزيارات العائلية وعدم اقتصارها على شهر رمضان، حتى تعود العلاقات إلى ما كانت عليه في السابق قوية متماسكة تهدف إلى الوحدة والتسامح.
يساهم شهر رمضان في تعزيز حالة التواصل باستمرار بدون أن يكون لهذا التواصل مناسبة اجتماعية معينة أو سبب مهم يجبر الإنسان على القيام بذلك، وهو فرصة لتوطيد أغلب العلاقات الأسرية، التي باتت شبه منقطعة في كثير من المجتمعات.


تتجسد فى رمضان أروع صور العطاء والتسامح التي تستطيع وبجدارة إزالة جميع الرواسب المتسببة في إغلاق قلوب حرمت من الحب والرحمة سنوات طويلة.
يعزز هذا الشهر الكريم صور التكافل الاجتماعي والحقوق الأسرية التي يجب أن تحظى بالعناية والاهتمام من بداية هذا الشهر الكريم ولا تنقطع طوال السنة.
ينبّه الإنسان  أكثر إلى الزيادة في بر الوالدين والقرب منهما والتحبب إليهما لما له من الأجر العظيم والثواب الكبير
كما يؤكد على الإحسان إلى الأهل والأولاد وذلك بالتوجيه الرشيد والكلمة الطيبة والتعامل الحسن وكذلك بالتوسعة عليهم مادياً بحدود المصلحة
يحث الشهر الكريم على صلة الرحم والأقارب والصدقة على المحتاج منهم.
كما يشعل في الإنسان المحبة والمروءة لتفقد الجيران وزيارتهم والتعرف على أحوالهم وظروفهم.
ويحض على  مساعدة الفقراء والمساكين والأرامل واليتامى والنظر في حاجاتهم .
يشعر صوم رمضان الإنسان ويجعله مدركاً معنى الجوع الذي يتعرض إليه من هم أقل حظاً منه، وبالتالي يساهم في تغيير الأداء والاهتمام بتلك الفئات أكثر.
يجعل الإنسان ميّالاً أكثر إلى الاهتمام بأعمال الخير، فيجعله يتطوع بالوقت والمجهود للمساعدة في شهر رمضان كنوع من الاهتمام بالتطوير الديني لأنفسهم.


فاللهم إنا نسألك حسن الصيام وحسن الختام ولا تجعلنا من الخاسرين في رمضان، اللهم اجعلنا ممن تدركهم الرحمة ثم المغفرة ثم العتق من النار .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design