( نَدواتُ الصقيع ) كتب علي مراد من سورية

 

غُرفةٌ عاتِمةٌ و ضيقة
لا قلبَ فيها ولا شُباك
في الغُرفةِ الصغيرةِ الضيقة
سريرٌ يتسِعُ لقلبين
أختبِىءُ في بياضهِ وحدي
لا ياسمينَ يغفو على وِسادتي
لا ضوءَ يُثرثِرُ في دورةِ دمي
في الغُرفةِ الصغيرةِ
أغرقُ في تفاصيلِك
و كطفلٍ خائِفٍ
أُغمِضُ عيناً وأمضُغُ شِفتي
في الغُرفةِ الصغيرةِ
تغدو نُدوبُ الجسدِ
عناوينَ بريدٍ لا يُطالُها الفرح
في الغُرفةِ الصغيرةِ
تتخاصمُ الألوانُ
لِئَلا أرى شذراتِ النُحاس
في الغُرفةِ الصغيرةِ
مِنضدةٌ
أُنتزِعت مِنْ جسدِ التوت
تحمِلُ كِتاباً عنِ العِشقِ
و بعضَ المُسكِنات
أقلاماً لِلرسم
ولاعةً عائِدةً للتو
مِنْ ندواتِ الصقيع
زُجاجةَ ( شانيل )
لِطردِ رائِحةِ التعب
عُلبةُ سجائِرٍ رخيصةٍ مِثلنا
مِثلي..
فبِأي حِبرٍ أكتُبك؟
و كُلُ مافيكِ يُضيء

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design