خاطرة 38 في الكورونا

كتب/ فريد حسن _ بروكسل

بداية ونهاية وغموض مستمر بينهما ؟
كانت البداية من ووهان في الصين وهذا أمر لم يختلف عليه احد ؟
وفيما عدا ذلك كل شيء كان فيه آراء مختلفة قليلا أو كثيرا وصلت أحيانا الى حد التناقض !
منشأ الفيروس هل هو مخبري مصنّع أم هو طبيعي منقول من الخفافيش الى الانسان ؟
وتحدث في هذا الامر الصغير والكبير الغني والفقير والعالم والجاهل , فالكل خائف من عدو يجهله – ويجهل آثاره – والكل محتار ومتخوف من المقبل عليه من أيام ؟
وفي طريق الخوف من هذا العدو الرهيب الغامض – تخبط الجميع ساسة – وعلماء – وأطباء – وصيادلة – واقتصاديون – ورجال أعمال – وحرفيون – وعمال مياومون – ومواطنون عاديون – ومدونون على وسائل التواصل الاجتماعي !!
وكان الناتج لذلك التخبط نتائج متفاوتة في بلدان العالم الى حد لا يصدق من الاختلاف من حيث عدد الوفيات أو عدد الاصابات – أو طرق الدفن الجماعي وعدم معرفة الناس بمكان قبر ذويهم –
كثرت الاقاويل – وكتبت سيناريوهات لا يمكن حصر عددها , كان عددها بعدد كاتبيها :
عن مدة العزل – أو طريقة الخروج من الازمة – أو عن اللقاحات – عن الخلايا الجذعية – أو عن البلازما – أما الادوية فقد كثر من هب ودب كل من له علاقة بصنع الدواء أو سمع يوما بالمرض أو لم يسمع به – فمن أوراق بعض أشجار البلاد الحارة التي يعالج بها البسطاء الملاريا الى الزعتر والسماق والزنجبيل والليمون ….الخ – تحدث البعض عن أدوية الملاريا – والبعض الآخر عن أدوية السارس وغيرهم عن أدوية الايدز دون أن يشغلوا أو يتعبوا عقولهم في علاج جديد لمرض جديد مختلف عما سبقه من أمراض ؟
ولا يمكن ان ننكر الكثير من العمل الجدي في مجال اللقاحات التي بلغ عددها في العالم عشرات اللقاحات والتي أثبت بعضها جدواه وجدارته – وكذلك في مجال الادوية – أما اجهزة التنفس الاصطناعي : وهي العمود الفقري لمكافحة هذه الجائحة التي تضرب هدفها الاساسي وهو ايذاء الرئتين – وعندما تصاب الرئتان يكون جهاز التنفس الاصطناعي هو المنقذ الوحيد للإنسان من الموت المحقق – وقد كان عددها غير كافٍ في كل دول العالم حتى المتقدمة منها – وحاولت كل الدول التي كانت تنتجه أن تبذل قصارى جهدها لتصنع ما تحتاجه هي أولا – ثم تلبي بعض الطلبات لدول جارة أو صديقة – ما جعل كثيرا من الدول الاقل تطورا وتقدما والتي وجدت نفسها أمام مشكلة لا حل لها – فتوجه ابناؤها الى امكاناتهم الذاتية فصنعت أجهزة التنفس الاصطناعي بنفسها كما فعلت اكثر من عشر دول عربية – والعديد من دول العالم الثالث – وتكرر نفس العمل في مجال الكمامات التي كان الكثيرون يستخفون بها بل يستهزئون بمن يرتديها – وكذلك قامت بتصنيع الالبسة الواقية للأطباء والممرضين (أليست الحاجة أمّ الاختراع )
وإلى خاطرة جديدة نتابع في الكورونا !

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design