عودة (قويق)

كتب/ محمد قجة _ سوريا

كُتبتْ هذه القصيدة بمناسبة إعادة المياه لمجرى (نهر قويق) في حلب في شهر أيلول عام 2009، وقد تضمّن هذا المشروع إعادة تدفّق المياه في مجاري (نهر قويق) من خلال جرّ رافد من (نهر الفرات) بالإضافة إلى كشف النهر الذي تمّت تغطيته ضمن المدينة لبضعة عقود.

شهباءُ عاد (قويقُ) اليومَ مبتسماً
يهدي إليكِ الهوى والريَّ والنِّعما
يرنو إليكِ بأمواجٍ مداعبةٍ
رقيقةٍ، إن تهادت خلْتها نِسَما
كانت له صهلات في منابعه
كانت له دفقاتٌ تسكب الدِّيَما
جرتْ حناجرُ شدواً في مرابعه
وراقب الدهرَ يروي حوله أمما
و”عَلْوَةُ” الحسْنِ غنّاها “الوليد” هوىً *
في ضفّتيه، فأغضى عنهما كَرَما
وفي الشتاء له جولاتُ مقتدرٍ
لكنّما الصيفُ يبلى جسمه سقما
فتستحيلُ رعودُ الموجِ همهمةً
خجلى، ويغدو ربيع العمر قد هرما
لكنّما اليومَ، عاد الأفقُ مؤتلقاً
وعاد موجك يشدو جرْيهُ نَغَما
وجاءكَ المددُ المعطاءُ بعد نوىً
يروي عروقكَ، لا تشكو لديه ظما
فانعمْ قويقُ، فأنتَ اليوم في حلبٍ
ولن ترى بعدها بأساً ولا سأما
* الوليد هو الشاعر البحتري وعلوة الحلبية هي محبوبته

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design