اشتياق

الأردن

كتب/ فادي شاهين

أشتاقُ لبسمتي
عندَما كانت تتفَتَحُ كزهرِ الليمونِ
أشتاقُ لقَهقَهة ضِحكَتي المُخمَليةِ
ولهمسةِ القمرِ كالناي نَديةّ
أشتاقُ لنورِ وَجهي
وهو يَستَبشرُ بالشمس
حينَ كانت تُطلُ عليهِ
لِتُبَددَ ظُلمَةَ الألم
فمتى سَأراني في مرايا الحُلُمِ
وأُمزقُ عن مُحيايَ ستارَ الغياب
متى سألقاني
متى سأعرفُني
أم أن بحثي العبَثي
في ذاكرةِ المَطَرِ
هباءٌ في هباء
وان أيقونةَ الندى
لم تَكُن لي يوما
وأني حينَ وَهبتُ
روحي للعُصفورةِ
قَبضةً من صنوبَرٍ
وبِضعَ قَطَراتٍ ماسيةٍ
من أدمُعِ الجَوى
كانَ مَحضَ أملٍ ضَائعٍ
ضياعٌ في ضياع
أغيثني يا ديَمَ الحُبِ
ليمتزِجَ وَدَقُكِ في دَمي
وتتفَتقَ جوريةٌ من ياقوتٍ
من بينِ ثنايا قلبي
َسكنت في مُقلَتي الهَوَى
كأننا الثَلجُ والنارُ إن التَقينا
كي أرى ذاتي عاريةً
من سرابيلِ أحزانِها
علني أجمعُ من بقيةِ بَقيتي
بِضعَ اشواقٍ لتَعودَ لي الحياة
ما بالُ الألمِ يُعانقُ شفتيَ
ألم يَكتَفي بَعدُ
من آخرِ بَنَفسَجٍ اشتَعلَ
حريقُهُ حزينَاً فيَ
وتلكَ الطُيورُ المُهاجرةُ
لم تَزل أسيرَةَ الشمالِ
لم تَعُد لي بوعودها
حاملةً حُبي على أجنحتها
ما بالُ ضِحكَتي الباكية مُقيمَةٌ
تعزفُ الحانها على أوتارِ صَوتي
ألم تَكتَفي بَعدُ من مشهدِ سَفينَتي
مُمَزَقةً مُتهالكَةً تلاطمُها أمواجُ القَهرِ
تُبحرُ بلا مرافئ
ولا مَنارةٍ عُذريةٍ تُناجيها
لا شَكلَ لي الآن
فقد اغتالتني يَراعةٌ
وأنا أقصُ أثرَ اللوتُس
على صَفحة ماءِ وجودي
لِتَستَحضِرَني ناياتُ الآهاتِ
كي أجدَ ولو مرةً نفسي
وأعرفَ مَعنايَ
لا شَكلَ لي الآن
والأحزانُ تُنشدُ نَشيدَ الدُموع
وأنا أختَبئُ
أفرُ من هواجسي
تحتَ جلدِ الصُوان

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design