لماذا تحولت بريطانيا إلى مركز كورونا في أوروبا؟

كتبت نسمة سيف
‏وصفت صحيفة «ذا صن» بريطانيا بأنها «الرجل المريض في القارة الأوربية» لتسجيلها أكبر عدد لحالات الوفاة من فيروس كورونا في الدول الأوروبية، حيث تجاوزت أكثر من 30 ألف حالة وفاة، بسبب الفيروس، مقابل نحو 29 ألفاً في إيطاليا، و25 ألفاً في إسبانيا ومثلها في فرنسا.

‎ ‏واستعرضت الصحيفة عدة عوامل يمكن أن تفسر التقدم البريطاني في لائحة «الموت» نتيجة الفيروس سريع العدوى.

– الكثافة السكانية

في فرنسا، تعد باريس وحدها المدينة الفرنسية التي يتجاوز عدد سكانها المليون، فيما توجد في المملكة 4 مدن مليونية هى لندن، مانشستر الكبرى، غلاسكو، بيرمينغهام.

‏وتمثل الكثافة مؤشراً على خطر سرعة تفشي الفيروس، حيث تشير الصحيفة إلى أن الفيروس فتك بشكل أكبر بالأحياء المكتظة والفقيرة في لندن وبقية المدن الكبرى، فيما لم تسجل في بعض المناطق الريفية أي حالات وفاة.

‎ ‏- الشيخوخة

تمثل الشيخوخة عاملاً حاسماً في عدد الوفيات بسبب الفيروس عالمياً، وتعد بريطانيا من الدول الأعلى من حيث نسبة شيخوخة السكان، فيما يعيش في دور الرعاية داخلها 400 ألف مسن يعاني الكثير منهم أمراضاً مزمنة.

‏وحسب «ذا صن» فإن شريحة واسعة من المسنين في البلاد تتعايش أصلاَ مع أمراض مزمنة لفترات طويلة مثل السكري، والسرطان، والخرف. ووفقاً للصحيفة فإن الخرف يزيد من خطر الوفاة بسبب كورونا بنسبة 39%، مقابل 31% لأمراض القلب، و 25% بالنسبة لأمراض الكلى المزمنة، و19% لأمراض الرئة المزمنة. ‏- البدانة

تزيد البدانة من خطر الوفاة لدى المصابين بالفيروس، حسب الأطباء، إذ يعتقد أن البدناء يعانون من مشاكل في التنفس تقلل من كفاءة الرئة لديهم.

‎ ‏وتعد بريطانيا ثالث دولة في القارة من حيث نسبة الأشخاص الأكثر بدانة بالنسبة إلى عدد السكان، حيث تلي كلاً من مالطا وتركيا، إذ يوحد قرابة 13 مليون «بديناً» في المملكة المتحدة حسب التقديرات. وأظهر باحثون بريطانيون أن من يعانون من السمنة
المفرطة أكثر عرضة للوفاة
‏- مركز السفر العالمي

تسجل لندن ربع حالات الإصابة في بريطانيا، فيما تعد المدينة قطباً مهماً في حركة السفر العالمي. وقبل أسابيع قليلة، كان مطار هيثرو المطار الأكثر ازدحاماً في أوروبا، مع وصول أكثر من 110 آلاف شخص يومياً من كل أنحاء العالم.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design