غموض حول مستقبل شركات النفط الصخري الأمريكي

كتبت/ نسمة سيف

‏يؤكد متخصصون أن الشركات العالمية في الحقل الصخري ستتعرض لمصاعب كبرى بسبب الأزمة التي خلفتها جائحة ‎كورونا، إضافة إلى حروب الأسعار التي انتهت باتفاق كبار المنتجين على خفض تاريخي بنحو 9.7 مليون برميل يومياً
‎ ‏قال أنس الحجي، المتخصص في شؤون النفط والطاقة، “سنرى المزيد من حالات الإفلاس في قطاعي النفط، والطاقة والغاز الصخري بسبب انهيار أسعار النفط والغاز، والسوائل الغازية في الوقت نفسه، تليها موجة من عمليات الاستحواذ والاندماج مع ارتفاع الأسعار”
‎ ‏ويرى طلال البذالي، الأكاديمي في كلية هندسة البترول بجامعة الكويت، ومحلل أسواق النفط العالمية، “أن صناعة النفط الصخري صناعة مفحمة بالديون وغير مربحة، إلا إذ كان هناك مصدر دائم للتمويل، لذلك لن تصمد إذا استمرت أسعار النفط في أدنى مستوى عند 20 دولاراً للبرميل

‏وحول البدائل الأخرى للبقاء على الاستمرار أشار البذالي، إلى إمكانية تدخل السلطة الأميركية وتمويل الشركات بالمال اللازم، ولكن لن تستطيع شراء كل هذا النفط، لأن الطاقة الاستيعابية للتخزين وصلت إلى نحو 80%، وأنه يمكن شراء 200 مليون برميل فقط من كل الشركات لتصل طاقتها التخزينية لـ100% .
‏من جهة أخرى يرى متخصصون بالشؤون النفطية، إن ضعف أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة أسهم في خفض كبير بمنصات الحفر وإعلان عدد من الشركات النفطية والخدماتية إفلاسها مع ارتفاع الديون وكذلك خفض كبير في خطط الإنفاق الرأسمالي

‏من جهة قال جون لوكا، المتخصص بأسواق النفط والسلع ومدير التطوير بشركة “ثانك ماركتس”، “بات اختفاء بعض شركات النفط الأميركية مسألة وقت إما بسبب إشهار إفلاسها الحتمي وفقاً لمقتضيات الحال، أو بسبب دخولها في صفقات اندماج لمواجهة الظروف الراهنة”
‎ ‏يبدو أن قاع الطلب ربما قد وصل في شهر أبريل ويمتد إلى مايو عند تراجع قريب من 29 مليون برميل يومياً قبل أن نشهد بوادر تحسن تدريجي في شهر يونيو في ضوء اتجاه العديد من الدول لتخفيف إجراءاتها المتخذة في حربها ضد ‎كورونا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design