خاطرة 35 في الكورونا

كتب/ فريد حسن _ بروكسل

نتائج انهاء الحجر والتباعد الاجتماعي المتوقعة:
بعد ما تركه التباعد الاجتماعي من خسائر لا يمكن تصورها في الاقتصاد العالمي – وأرواح مئات آلاف البشر – والأوضاع الصحية لملايين المصابين – وتعطل وتقصير المستشفيات في دورها الحقيقي الطبيعي في معالجة جميع الامراض الاخرى ومعالجات الإصابات والعمليات الجراحية المختلفة التي توقف النظر في غالبيتها بسبب اكتظاظ مستشفياتها بإصابات فيروس الكورونا – ولا ننسى الآلام الاجتماعية النفسية والعاطفية لملايين الاسر بسبب مرضى افراد منها أو احباء لهم كذلك – ما سببه المرض والعزل والتباعد من آلام نفسية – يضاف اليها خسائر الدراسة في كل مستوياتها لأكثر من مليار ونصف المليار طالب في العالم ( رغم ما تم من اجراءات التعلم عن بعد )-
والآن عند التراجع عن الحجر في كثير من دول العالم – ستختلف النتائج من دولة الى أخرى حسب تطبيق التباعد في الزمان والمكان والقدر المناسب – لتكون النتائج فعالة وحاسمة لصالح البلد شعبا وحكومة وبالأخص عندما يرافقها اجراءات حماية ووقاية وعلاج علمية مدروسة؟
لكن ما الذي سيحصل عندما تعود البلدان الى التلاقي والانفتاح – حيث تفتح الاسواق وتعمل وسائل المواصلات العامة وتعاود الجامعات والمدارس والدوائر الحكومية – والبنوك والمطاعم والفنادق والمطارات الى العمل – وخاصة في البلدان التي مازالت فيها اصابات أو وفيات يومية ؟
إن الاجابة ستكون مختلفة من بلد لآخر ومن حجم العودة الى الانفتاح و مرحليتها والتحضر لها في وسائل الوقاية والحماية – بدءا من استخدام الكمامة – وترك المسافات في اللقاءات – والتهوية الجيدة – والاعتماد على غسل اليدين بالماء والصابون كلما شعر الشخص بلمس أجسام يستخدمها الغير – في حال توفر الماء والصابون – أو باستخدام المعقمات البديلة عن الماء والصابون في حال عدم توفر الماء والصابون –
وكما ظهر تميز لبعض البلدان عن غيرها في مجال العزل التام والمعتمد على التقنيات والعلم – وما رافق ذلك من حصر للمرض ومعرفة اماكن تواجده – ومتابعة المصابين بدقة – ومعالجة المرضى في المرحلة الاولى من المرض وعدم تركهم الى المراحل الأخيرة التي يكون نتيجتها الوفاة في كثير من الاحيان – وافتتاح مستشفات خاصة بالمرض الكوفيد 19 – مجهزة بأجهزة التنفس الاصطناعي والإنعاش –
بينما كانت غيرها فاشلة في كل المراحل بدءا من العزل انتهاء بالعلاج !
سنجد حتما دولا ستفشل في الانتقال التدريجي المدروس الى ما كان قبل كورونا – بينما سنجد دول ستختار التوقيت المناسب وبالقدر المناسب للانفتاح والأسلوب الأكثر نجاحا ؟
جعلنا وإياكم في الدول المتعقلة للأمر لان الخطر هذه المرة سيكون مضاعفا لا سمح الله !
والى خاطرة قادمة استودعكم الله ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design