المعري..

كتب الباحث/ محمد قجة _ سوريا

….. المهرجان الألفي لأبي العلاء المعري…..
الأسبوع الاخير من شهر ايلول “سبتمبر”1944
دمشق- معرة النعمان – حلب – اللاذقية


1 – نشات فكرة هذا المهرجان بمناسبة مرور الف عام على ولادة الي العلاء المعري بحساب التقويم الهجري :
363 _ 1363 . وصادف ذلك 1944 للميلاد . وكانت الفكرة متداولة في سورية بمساعي ” محمد كرد علي ” رئيس المجمع العلمي العربي في دمشق ، وفي الوقت نفسه باهتمام ” طه حسين ” في مصر . واتفق الجانبان على إقامة المهرجان في سورية بلد المعري . وتم توجيه الدعوة للباحثين والشعراء . وتمت تلبية هذه الدعوة من وفود تمثل سورية ومصر والعراق ولبنان وفلسطين والاردن واثنين من المستشرقين .
2 – بلغ عدد البحوث المشاركة 29 بحثا ؛ و 6 قصائد لشعراء من سورية والعراق ، الى جانب 3 كلمات رسمية في حفل الافتتاح .
تمت الجلسة الاولى يوم 9/25 في مدرج جامعة دمشق ، والقيت فيها كلمات كل من :
شكري القوتلي رئيس الجمهورية ؛ ونصوحي البخاري وزير المعارف ؛ ومحمد كرد علي رئيس المجمع العلمي العربي.
وفي الجلسة نفسها القى الجواهري قصيدته اارائعة :
قف بالمعرة وامسح خدها التربا
واستوح من طوق الدنيا بما وهبا
كما القى الشاعر محمد البزم قصيدته المطولة في الجلسة الثانية في دمشق؛ ومطلعها :
هو الشاعر الاعمى فمنذا يكابره
وقد طبق الدنيا فمنذا ينافره
وقد القيت في الجلستين الاولى والثانية مجموعة بحوث ؛ اهمها :
– طه حسين كتب الفصول والغايات للمعري
– احمد الشايب المعري شاعر ام فيلسوف
– احمد امين سلطان العقل عند ابي العلاء
اسعاف النشاشيبي الأثرية في كلام الشيخ
الفريد غليوم المعري في نظر المستشرقين
3 – تمت الجلسة الثالثة في معرة النعمان يوم 9/27 امام ضريح المعري ؛ وفيها تم القاء قصيدة معروف الرصافي نيابة عنه ، ومطلعها:
حكم العقل واجتهد وتعالى عن الفند
كما القيت كلمات لكل من :طه حسين و جميل صليبا ومحمد كرد علي وخليل مردم ومهدي البصير .
وفي المساء توجه الموكب الى حلب ونزل في فندق بارون باستقبال رسمي وشعبي وحفل موسيقي وغنائي .
4 – في حلب كانت الجلسة الرابعة يوم 9/28 ، واقيمت في باحة التجهيز الاولى ” ثانوية المأمون ” وحلق فيها عمر ابو ريشة بقصيدته التي اثنى عليها طه حسين ، ومطلعها :
ملعب الدهر لو ملكنا هدانا
لبلغنا من الحياة منانا
والقى طه حسين كلمة موجزة تلتها دراسات لكل من :
– ابراهيم المازني ابو العلاء شاعر انساني
– طه الراوي سر الخلود في شعر ابي العلاء
– سامي الكيالي الاضطراب السياسي في عصر المعري
وفي صباح اليوم التالي زارت الوفود قلعة حلب والمتحف وضريح هنانو ودار الكتب الوطنية .
5 – في اللاذقية كانت الجلسة الخامسة يوم 9/29 . وتألق بدوي الجبل بقصيدته :
الدهر ملك العبقرية وحدها
لا ملك جبار ولا سفاح
والقيت في اللاذقية البحوث التالية :
– جميل صليبا فكرة الخير في فلسفة ابي العلاء
– محمد الشريقي اسلوب المعري ومنهاجه
– انيس المقدسي الروح العلائية واثرها في ادبنا الحديث
6 – عادت الجلسة السادسة الى دمشق ، والقى شفيق جبري قصيدته المطولة ؛ ومنها :
يا ضريحا على المعرة ما استوحش
منه في ليلة جيرانه
والقيت في هذه الجلسة دراسات كل من :
– عبد الوهاب عزام لزوم مالا يلزم
– سليم الجندي دين الي العلاء
– هنري لاوست اختلاف الآراء في ابي العلاء
كما القى الشاعر كاظم الدجيلي من العراق قصيدته ومطلعها :
لمضي الف من سنيك احمد
الناس تخطب في علاك وتنشد .
7 – وقد اصدر المجمع العلمي العربي في دمشق كتابا تذكاريا توثيقيا ضم اعمال المهرجان . كما خصصت مجلة الحديث الحلبية عدديها الثامن والتاسع من عام 1944 لتغطية هذا المهرجان .
وقد اضيفت الى الكتاب بحوث وردت متأخرة عن المهرجان .
ويبقى المهرجان الالفي للمعري حدثا ضخما لم يحظ بمثله شاعر عربي آخر . وهو جدير بذلك .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design