خاطرة 34 في الكورونا

كتب فريد حسن من بروكسل :
الاسباب التي أدت الى فشل بعض الدول – أو بالعكس من ذلك – الاسباب التي أدت الى نجاح غيرها في مواجهة الكورونا ؟
لقد كان الفيروس ضيفا مفروضا غريبا وجديدا على الجميع – مما جعل التعامل معه مختلفا حسب امكانات الدول المادية والطبية والعلمية والاستعدادات من حيث المستشفيات وتجهيزاتها – وحسن ادارات هذه الدول أو فشلها ؟
وحصلت مفاجآت لم تكن متوقعة على الاطلاق
لقد فشلت الدولة الاغنى والأقوى والمالكة لعقول العالم الذكية فوصلت الى 70 ألف وفاة – وبلغ عدد الاصابات مليون ومائتا الف تقريبا علما ان الاصابات بدأت عندها منذ أقل من شهرين – وعدد سكانها 319 مليون نسمة ؟
بينما نظيرتها الصين البالغ عدد سكانها مليار وأربعمائة مليون كانت وفياتها اربعة آلاف وستمائة وفاة منذ خمسة اشهر – وثلاثة وثمانون الف اصابة فقط –
واعتقد ان الفيروس سيغير نظرة الشعوب الى قياداتها أو حكوماتها والى الادارات التي ادارت الازمة إما انهم سيرفعون لهم القبعات لنجاحهم أو انهم سيقولون لهم افسحوا المجال لغيركم لانكم اثبتم فشلكم ؟
كما انه سيغير نظرة العالم الى الدول ثقافيا وطبيا واداريا واقتصاديا – بل ستتغير التكتلات والتجمعات والاحلاف بسبب تخلي العديد من الدول عن جيرانها أو حليفاتها بسبب خوفها من عدم كفاية ما لديها لها ولشعبها ؟
وسؤال محير آخر لماذا كانت ارقى الدول العالم أميركا – بريطانيا – فرنسا – ايطاليا – اسبانيا – المانيا فاشلة في تفاعلها مع الفيروس حيث كانت اعداد الاصابات فيها اعلى اصابات العالم بمئات الالاف – وكذلك وفياتها كانت من أعلى الوفيات في العالم – رغم كون هذه الدول تمتلك اكبر مستشفيات و أكبر امكانات مادية وصناعية وعلمية وطبية وصيدلانية لكنها جميعها لم تلتزم بالتباعد الاجتماعي في البداية – وجميعها لم تلتزم بالكمامة إلا أخيرا – ويمكن ان هذه الدول التزمت برأي كبار قادتها ( ترامب – بوريس جونسون ) اللذان خففا وقللا من تأثير المرض وأذاه – أو أنه يشكل مناعة القطيع وهكذا كانت القدوة سيئة لشعوب الدول الغربية مما جعلها تدفع ثمنا باهظا كان يمكن عدم دفعه ؟
وإلى اللقاء في خاطرة قادمة في الكورونا بإذن الله ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design