لوحة الفنان التشكيلي  محمد صفوت

بقلم الفنان والباحث السوري  .عبد القادر الخليل

الفنان محمد صفوت فنان الواقعية، فنان التصوير الزيتي. رسام المناظر العمرانية. فنان البورتريه. علامة في مسيرة فن الطبيعة واسلوب بعد الانطباعية.
يتمتع الفنان محمد صفوت بمهارة عالمية يضاهي كبار الفنانين ويحافظ على هذه المهارة بكل اسلوب يطرقه الفنان.
رامبراند كان يجيد البورتريه بينما كان بعيدا عن المناظر الطبيعية. بيكاسو  جاء  بمراحل مختلفة لكن لم يهتم في دقة الرسم. ورينوار كان يرسم الناس بجمال السعادة لكن معظم الطلبات كانت ترد للفنان. وكوربيه زعيم الواقعية ورسام الملتقيات الجماعية لكن لم يعتني في المناظر العمرانية. والفنان  كلود لورينا كان يجيد المناظر العمرانية والمناظر الطبيعية لكن لم يرسم الافراد والبورتريه.


لهذا اقول اننا امام فنان عظيم. وكما انهم جميع من هم من علماء الفن نختار  هذه اللوحة الجميلة من معجزات ريشة الفنان صفوت. وما ان نظرت اليها تذكرني بقول بعض الفنانين في ايام الماضي.

>>كان يقول فان جوج..حب الطبيعة هو الحب الابدي وهو الطريق الحقيقي كي نعرف جمال الفن التشكيلي<<
وقال الفنان رينوار ..> على اللوحة ان تكون  جميلة ولطيفة وانيقة كي تاخذنا الى السعادة،  كفاية ان نرى في الحياة  كثيرا من الاشياء المملة.. <   هل لا يرى احد اننا بقلب الطبيعة في هذه اللوحة؟  وهل لا يشعر المتلقي بالسعادة حين يتمتع بهذه اللوحة؟.  انا واثق بان شعراء الفن كتبوا عن لوحة الفنان صفوت قبل عشرات السنين .
يجسد لنا الطبيعة بابعاد مختلفة بهذه اللوحة وفي كل بعد تختلف الاضاءة وتختلف رؤية اللون واندماجه مع الفضاء. ونرى ان الفنان يرسم لنا الهواء الذي يحضن الطبيعة وهذا الهواء شحن ضمنه الرطوبة والأشعة  المتحطمة. وبقايا التنفس النباتي.  يستخدم الاسلوب الانطباعي وما بعد الانطباعية. وليس هناك شيء من العفوية. لم ترجف يداه،  بل يستخدم الناشف فوق الناشف من جهة. ثم يرسم الطري فوق الناشف في جهة اخرى. وفي هذا الاسلوب يستطيع تحقيق افكاره بتكوين الشكل المناسب والذي يليق للبصر.
يستقبلنا في البعد الاول بلون الارض المتقارب مع لون الزهور. لون مستعار من خيال الفنان كي يجعلنا اقرب متعة في الزهور. وثم يقدم لنا الازهار بصفاء الوانها وذلك من صفاء الحب والقلب والروح. وسحر الغابة تجذبنا دون ان نتردد لنتمتع باشجار متضامنة. اشجار حريصة على ان لا يتسلقها احد.  لم  نرى اشكال انسانية في مناظر الطبيعة التي يرسمها الفنان صفوت. لربما يخشى من الانسان ان يحطم الطبيعة. حتى انه لا يسمح للهواء ان يداعب غصون الغابة. فهو حريص على الطبيعة وليس هناك ضعف في رسم الافراد. . وهكذا نمضي الى البعد الاخير ونفقد مرور الزمن وتصل بنا الاحلام وراحة الروح الضائعة  بين الجمال الى معانقة السماء في هذه السياحة البصرية. ادع المتلقي بان يتمتع في نقاوة الالوان الاساسية وكيف تمضي في انخفاض طاريء من بعد المسافة  وتقلصه بعد استعارة النور من الالوان لونه.  لوحة دافئة.  لوحة مريحة للبصر وتجعل المتلقي يتمنى لو كان فنانا.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design