ثرثرة فوق جدار الفيس بوك

كتب الدكتور/ محمود شوبر _ العراق

لعل تطور الانساق الاجتماعية التي تتماهى مع التطور الحياتي الطبيعي للمخلوقات اضافةً وحذفاً. يجعل التباين المعرفي و(الذوقي) بين الاجيال مختلفا ومغايراً.

وبما انه {وهذا اعتراف اجده (خطير) بالنسبة لي }، قد شارفت على نهايات الحيوية والانفعال، اجد نفسي مطمئناً آمناً في ما اريد قوله وبدون تزويق ومحاباة.

لكوني (عضو) بمنظومة الفيس بوك منذ عشر سنوات او اكثر فقد استكملت عدد صداقاتي المتاحة حسب هذه المنظومة الكونية والمحددة (5000) صديق لايحكمها المذهب ولا القومية ولا الجنس او العرق الا من اتاني بقلب المحب الصادق.

وهذا الاكتمال بعدد الصداقات لم اعزيه كوني (مشهوراً) او ( سوبر ستار) ، وهذا لايعني ان اكون في الدرك الاسفل من (التخلف) فالذي يعرفني عن كثب يعرف ان لي اشتغالاتي وبحوثي الجمالية المختلفة على المتيسر من الامكانات المتاحة لي ، وكذلك يعرف انني اجيد الحديث وطرق الحديث ومآلات الحديث. ومن يعرفني اكثر يرى السلامة في تحاشي وعورة (بساطتي).

اود ان اشير الى قضية مهمة تعلمتها في المدرسة الابتدائية وبدرس (الاسلامية) تحديداً مستمدة من النص القرآني الكريم (واذا حييتم بتحية فردوا بمثلها او احسن منها) {واتمنى انني كتبت النص بدون خطأ}• وهكذا كان يشرح لنا (المعلم) وقتها كيف ان الراكب يسلم على الماشي والماشي على الجالس والصغير على الكبير، وتلك منظومة قيمية اراها جميلة في تقويم مسار المجتمع باتجاه المحبة والاحترام.

وهنا (سوف اثرثر ) بصوت عالي.

يأتي احدهم ليطلب صداقتي على الفيس بوك وبالحاح يستمر لمدة اسبوع ، الغي طلبه ويرجع يطلب صداقتي وتتكرر الحالة لسبعة ايام. وبعد ان وافقت على طلبه يبادرني (بكارت مطبوع) بالوان متعددة وصور بلابل وورود ومكتوب ملتقى الابداع العربي وبدون لا سلام ولاكلام!! وعلى مقالة اخواننا المصريين لا أحم ولا دستور!! يا أخي من الذي قال لك انا مبدع؟! ومن خولك ان تكون راعياً للابداع ؟! ومن علمك الدخول على الناس بدون استئذان؟!

بالنسبة لي اذا اردت مخاطبة احداً من الاصدقاء الذين اعرفهم او الذين لا اعرفهم القي التحية ولا استخدم صورة مطبوعة ولا اعمل نسخ لكل الاصدقاء الذين يتواجدون في جداري الخاص. واتقصد ان اذكره بالاسم حتى لايخيل له انني بعثت ماكتبته لاخرين. كذلك انا اقدر ان كل شخص له مشغولياته واهتماماته فلايحق لي ان اقحمه بالرد على شيء غير مفهوم(وردة) (طير) (سنبلة) (ابريق شاي)!!
والمسألة التي اتمنى ان يتسع صدركم لسماعها ، انني وبالرغم مابلغت من العمر عتيا. حينما اتكلم مع احد الاساتذة من الفنانين او اصحاب الاختصاص الذين يكبرونني بالعمر اخاطبهم (استادي) بالدال كما يتعامل صبية المهن مع معلميهم، وهذا يعطيني احتراما كبيرا لنفسي، واكره من يخاطبني بمفردة(عزيزي) او (صديقي) وانت تعلم مدى الكره الذي تضمره بداخلك تجاهي،

وبياناً على ماتقدم يا(عزيزي) ويا (صديقي) اتمنى السلامة للجميع وكذلك اتمنى ان تفهم هذه الثرثرة على محمل التصويب في العلاقات الشخصية التي تربطنا بهذا العالم الافتراضي، واعطي لك الخيار ب(ضربي بلوك) والخلاص من هكذا صديق (معقد ) ومتخلف حضارياً😇.

انا افهم الفن احترام الاخر. افهم الفن سلوك مهذب. افهم الفن جمال.

الصورة المرفقة من اهوار العمارة العظيمة

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design