أسئلة حائرٍ

كتب القس/ جوزيف إيليا _ ألمانيا

أنا – يا سيّدي – جسدُ
بهذا الطّينِ متّحِدُ

وإنّي راحلٌ يومًا
وعن دنيايَ أبتعِدُ

وأُنسى مثْلَ آبائي
الذّين جميعُهم رقدوا

يحاربُني ردًى يقسو
عليَّ كأنّهُ أسَدُ

ضبابُ الدّهرِ يُعميني
وغيرَ الّلغزِ لا أجدُ

أنا الآهاتُ ناياتي
بنار الحزنِ تتّقِدُ

وأشعاري فقاقيعٌ
تغيبُ كأنّها زبَدُ

لمن أنا صغتُ ألحاني
وهل يشدو بها أحدُ ؟

أراني خائضًا بحرًا
على لا شيءَ أستندُ

أدورُ أسيرُ منحنيًا
وقاسيةٌ عليَّ يدُ

إلى أين المسيرُ ولا
عناوينٌ ولا بلدُ ؟

فراغٌ في فراغٍ ما
أراهُ منهُ أرتعدُ

فلا مالٌ بنى هرمي
ولا امرأةٌ ولا ولدُ

ووحدي فارغًا أمضي
يضمُّ عظاميَ الأبدُ

ولا أدري أؤلدُ مِنْ
جديدٍ فيهِ أو ألِدُ

وكيف سيظهرُ الآتي
وهل حقًّا بهِ رغَدُ

وشوكُ الموتِ لن يبقى
وجمرُ القهرِ ينخمدُ

وفيهِ كلُّ ما نهوى
ولا يُحصى لهُ عددُ ؟

أنا في حيرةٍ ربّي
وليسَ بغيرِكَ الرّشَدُ

فأنقذْني من الشّكوى
لأحيا ليْ يطيبُ غدُ
———————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design