خاطرة 25 في الكورونا

كتب/ فريد حسن _ بروكسل
متابعة في : الحجر الصحي ودوره في مكافحة الكورونا :
كنت ساتابع في التحدث عن الاجراءات الصحيحة في الحجر وكذلك الخاطئة منها – لكن أمراً لفت نظري واعتبره خطيرا في موضوع الكورونا ؟
وهو موضوع رغبة بعض الدول في الاكتفاء بما تم من حجر صحي –
فقد بدأت عدة دول في تحديد مواعيد اكيدة لإنهاء الحجر الصحي كليا أو جزئيا ؟
صحيح وأكيد أن الحجر كان مؤلما جدا وفيه خسارات عظيمة على الاقتصاد العالمي واقتصاد الدول والافراد – وخسارات مماثلة في الثقافة لان مئات الملايين من الطلاب توقفوا عن الدراسة ( ولو كان قسم منهم عوض عن طريق التعلم عن بعد )- وخسارات في كل قطاعات الحياة : صناعة – زراعة – تجارة خدمات – جيوش – مهن وحرف –
يضاف الى ذلك السجن في البيوت لكل الناس رجالا ونساء وأطفالا والشعور بالضجر والتأفف ؟
لقد بدأت دول عديدة الحجر متأخرة عن غيرها بكثير- ووجدنا كيف انها دفعت الثمن غاليا من ارواح ابنائها ومن اصابات عانى منها الملايين من المصابين وعشرات الملايين من اهلهم واحبتهم ؟
علما انهم كان بإمكانهم اختصار العدد من الوفيات ومن الإصابات لو بدؤوا بالحجر المبكر وبمجرد معرفتهم بحصول الاصابات ؟
الآن لننسى الماضي لأن الندم لما حدث في الماضي لا يفيد في شيء –
لكن المهم جدا الآن هو أن لا يتكرر الخطأ مرة أخرى وخاصة أن الجميع صار يعرف وسائل العدوى ووسائل الوقاية وكل ما يتعلق بالفيروس – وبعد أن كانت نسبة الوفيات للإصابات أقل من ربع وفاة في كل مائة إصابة في بعض الدول – بينما صارت الآن قرابة الاربع عشرة وفاة في كل مائة اصابه وهذا الارتفاع سببه الزيادة المتسارعة فوق طاقة البلدان الاستيعابية –
وبعد أن عرف الجميع خطورة هذا الفيروس في الانتشار السريع بسرعة تفوق التصور بما لا يتناسب طردا مع امكانات الدول في أعداد الاطباء والأسرّة والأجهزة الطبية وغرف الانعاش واجزة التنفس الإصطناعي ؟
إن اللعبة هي لعبة عض الاصابع فإن من سيحتمل ويخسر مزيدا من الخسارات الاقتصادية سيوفر مزيدا من الطاقات البشرية – أما من يهمه المال أكثر مما يهمه الانسان فقد يحرك الاقتصاد لأيام أو لأسابيع لكنه سيجد انه
فقد السيطرة نهائيا وسيخسر الاقتصاد والبشر في آن معا – ولن يفيده الندم وسيكون من المستحيل التراجع إلا إذا حصلت معجزة اكتشاف علاج سليم وفعال وآمن – أو ايجاد لقاح مجرب – علما ان عدة دول صرحت بايجاد علاج او لقاح ؟
وبرأيي المتواضع أن ينتظر الجميع إلى أن يطرح الدواء حتى إذا أصيب شخص كان علاجه حتميا أو ان يأخذ اللقاح فيضمن عدم المرض ؟
نتابع في خاطرة قادمة بإذن الله

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design