كيف يواجه القانون التحريض علي الفسق والفجور ؟

بقلم / الحسين احمد فهمي – المستشار القانوني والمحامي بالأستئناف العالي

شهدت مصر انفتاح تكنولوجي بشكل كبير علي مواقع التواصل الأجتماعي والتي أثارت جدلاً واسعاً ومن أبرزها تطبيق التيك توك السرطان الذي يسري في جسد الامة ويسعي كل الشباب والأطفال إلي الشهرة من خلاله من خلال تقديم مقاطع فيديوهات ومحتويات لا نفع لعا من أجل الشهرة والتربح فقد أصبح افضل وسيلة لجمع المال والحصول علي الشهرة دون الحاجه إلي ” تعليم ” الذي أصبح الطريق الصعب المعقد الذي يحتاج إلي سنوات من أجل جلب النفع والربح أما مثل هذه المقاطع والفيديوهات علي التيك توك وغيره فهي الطريق الأسهل والأرخص للحصول علي الشهرة والربح وهو الهدف الأسمي للشباب ليشعروا بتشوة النجاح المزيفه نشوي تحتوي علي سخرية ممن هم أقل مالاً أو مستوي اجتماعي أو ثقافي أو نشوي تحتوي علي تخفيف الملابس أو ارتداء الملابس الضيقة من قبل الفتيات من أجل الحصول علي مشاهدات عاليه والأعجاب من ذوي النفوس الضعيفه من أجل التربح والشهرة بأي طريقة كانت

وفيما يخص تحديداً طالبة التيك توك حنين يوسف التي ألقت الشرطة المصرية القبض عليها بتهمة التحريض علي الفسق والفجور
فقد تصدي القانون لجريمة التحريض علي الفسق والفجور

حيث نصت  المادة 1 من قانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنة 1961 : كل من حرض شخصا ذكرا كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهله له وكذلك كل من استخدمه أو استدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة من مائة جنية إلى ثلاثمائة جنية
ونصت المادة 14 من ذات القانون: كل من أعلن بأي طريقة من طرق الإعلان دعوة تتضمن إغراء بالفجور أو الدعارة أو لفت الأنظار إلى ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مائه جنية
بالإضافة الي عقوبة تبعية لتلك الجريمة حيث نصت المادة 15 من قانون الدعارة يستتبع الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وذلك دون إخلال بالأحكام الخاصة بالمتشردين

كما تصدي القانون لجريمة نشر مواد إباحية علي مواقع التواصل الاجتماعي ويوجد لتلك الجريمة صورتان اما وقوع الفعل الفاضح المخل بالحياء في علانية أو في غير علانية

حيث نصت المادة 278 من قانون العقوبات أن:
كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلا بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي سنة او بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه
ونصت المادة 279 من قانون العقوبات:
يعاقب بالعقوبة السابقة كل من ارتكب مع امرأة امرأ مخلا بالحياء ولو في غير علانية

واخيراً فقد تصدي القانون ايضاً لجريمة من يحرض المارة علي الفسق بإشارات أو أقوال بطريق عام حيث نصت المادة 269 مكررا من قانون العقوبات : يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث أشهر كل من وُجد فى طريق عام أو مكان مطروق يحرض المارة على الفسق بإشارات أو أقوال فإذا عاد الجانى إلى ارتكاب هذه الجريمة خلال سنة من تاريخ الحكم عليه نهائياً فى الجريمة الأولى تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ثلاثة آلاف جنيه ويستتبع الحكم بالإدانة وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة
كما نصت المادة ٣٠٦ مكررا أ من قانون العقوبات :
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه.
وفي حالة العود تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى

أما من الناحية العملية ومن خلال مشاهدة الفيدية الخاص بالطالبة حنين يوسف كاملاً لا يمكن أن تنسب أي جريمة لصاحبته لأنها دعت من خلاله لظهور الفتيات بملابس رسمية ومحجبة وليست خارجة وطالبت بعدم التجاوز وهو ما يؤكد عدم توافر القصد الجنائي وهو الركن المعنوي للجريمة وهو القصد الجنائي الخاص الذي يقوم علي عنصري العلم والأرادة فيجب أن تتجة أرادة الجاني صوب أرتكاب الفعل المكون للجريمه مع أنصراف علمه إلي عناصر الجريمة
ويتضح من خلال مشاهدة الفيديو كاملاً خلوه من أي فعل أو قول يدفع إلي الفسق والفجور
وهذا لا ينفي تقديمها لفيديوهات ومقاطع تحتوي علي مشاهد غير لائقه واذا أستفادت الطالبة من القانون في الحصول علي البراءة فلا يمكنها الاستفادة من القانون أمام الله حين تقف أمامه ليسألها عن ما قدمته في حياتها وعن أعمالها

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖوَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design