السينما في عصر الكورونا

كتبت/ نسمة سيف

السينمائيون يحاولون الصمود والمقاومة بكل الطرق. الأمرُ ليس متعلقاً بالترفيه أو التزامات مادية تخص الصنّاع، لكنه قيمة أساسية لا يُستغنى عنها دفعة واحدة وبمنتهى السهولة في نمط حياة الشعوب، كما أنّ السينما بالنسبة إلى البعض وسيلة للتغلب على العزلة الإجبارية التي يعيشونها بسبب الفيروس.

فماذا تفعل مهرجانات العالم في ظل الإغلاق الكامل لغالبية الدول وتوقف حركة الطيران؟

أفلام من رحم الحجر

على مستوى الجمهور، يحاول كثيرون ابتكار وسائل متعددة لتعويض فكرة مشاهدة الأفلام في القاعات. الجماهير في ألمانيا وقفوا بسياراتهم مصطفين بأحد الشوارع لمتابعة أحد الأعمال عبر شاشة كبيرة، محافظين على قواعد التباعد الاجتماعي المطلوبة، إذ لم يكن مسموحاً سوى بوجود اثنين فقط في كل سيارة.

أمّا الصنّاع فأنجز المخرج ديفيد ساندبيرغ فيلمه الأول في أثناء الحجر الصحي، إذ أفرج مخرج فيلم “شازام” الشهير عن عمله الجديد الذي يقع في ثلاث دقائق تقريباً، ووضعه مجاناً عبر قناته الرسمية بموقع يوتيوب، وصوّره في منزله، وقامت ببطولته زوجته الممثلة لوتا لوستين. ونصح ساندبيرغ المشاهدين بمتابعة الفيلم في الظلام، كي يدخلوا أجواء الرعب التي تسيطر على العمل، ويكونوا قريبين من أجواء قاعات السينما المظلمة.

غموض مصير “كان”

وعلى مستوى المهرجانات والفعاليات الترويجية المختلفة للسينما، يوجد من حسَم أمره، ومن لا يزال متردداً. على سبيل المثال صرّح تييري فريمو المدير الفني لمهرجان كان السينمائي، الذي كان مُفترضاً إقامته في مايو (أيار) المقبل، لمجلة “فراييتي”، بأن إقامة المهرجان العريق بشكل “افتراضي” عبر الإنترنت سيكون “أمراً مؤلماً للغاية”، مؤكداً أن ما يمكن أن يحدث مع مهرجانات أخرى أقل عراقة وأهمية “لا يتناسب بالطبع مع كان

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design