نص مكتشف من أوغاريت.. تتضمن ترجمته دعاء.. من أجل حماية الملك والتمنيات له بطول الحياة المديدة

كتب/ غسان القيّم _ سوريا

تؤكد الآثار الأدبية الكتابية التي وصلتنا من أوغاريت عن الصفات التي كان يجب أن يتحلى بها ملك أوغاريت وواجبه بتحقيق استقرار المجتمع وتحقيق العدالة وارساء الحق في الحياة اليومية التي يحياها الناس..
منها أن يدافع عي حقوق الأرامل واليتامى ومساعدة الفقراءوحماية الضعفاء وإحقاق العدالة ..إضافة الى كل ما أشرنا إليه يجب على ملك أوغاريت ان يتمتع بقوة عضلية جبارة وصحة سليمة لا تتأذى وأن تتوفر فيه صفات الرجولة وقوة الثبات والاخلاص .. فيجب على الملك الأوغاريتي أن تتوفر فيه كمقاتل مثالي أرستقراطي ..فالمجتمع يطلب منه ان يتمتع بكل هذه الصفات ..لأن ضعفه أو مرضه كان يؤدي به الى عزله..لذلك كان ينظر إليه بالنسبة للأوغاريتيتن وأسلافهم كائناً مقدساً مرتبطاً بالمجتمع برباط سحري لا ينفصل ..وهو ضمانة رفاه المجتمع الذي يحكم واستقراره لأنه يملك الصفات الضرورية ..


ومن خلال أعمال التنقيب الأثري التي حصلت في أوغاريت خلال موسم عام /1980/م من القرن الماضي.. عثر على نص فخاري حيث أكدت البعثة الأثرية المنقبة في الموقع من خلال ترجمته بأن
هذا النص يتضمن بمضمونه طقس روحي لدعاء أوصلاة يلتمس فيها أصحاب الدعاء بأن يحمي الملك ويعيش حياة طويلة مديدة ..وان تباركه الآلهة وتمنحه رعايتها

..يقول النص:
“عش أيامك سيدي ..لتكن أيامك مديدة طويلة !
لتتجدد أعوامك دوماً !
ليباركك الرب بفمه الحلو !
لتباركك آلهة الأرض..
لتعطيك سيدة الآلهة عشتار السيدة العظيمة القوة الجنسية !
ليفتح لك سيد الينابيع بنبعه!
لتنيرك شمش ..راعية الأراضي مثل النهار الساطع!
ليكتب “نيو” سيد الكتّاب أيامك القادمة /مستقبلك/..
لتقوي الآلهة قوتك..
لتحيطك عشتار ..السيدة العظيمة باللمعان !
ليعطيك الليل لمعانه المخيف!
لتعطيك السهوب كل خصوبتها !
أنا أريد ان أعطيك مثل الانهار الخصوبة
مثل الماء لتكن حياة الأرض ..
ليسقط عليك مطر غزير من السماء !
لتنبت لديك نبتة سرور القلب !
لتجلب لك الجبال كل عطاياها !
لتجلب لك الأنهار محاصيلها !
من عام الى عام من شهر الى شهر..
من يوم الى يوم ليعطي لك الحياة..”
انتهى النص..”

أوغاريت أنت أجمل النصوص
وحكايتك يا أوغاريت لم تنتهي في قادم الأيام في مواسم التنقيب الأثرية المستقبلية لا شك بأننا سنسمع عنك أخياراً كثيرة مفرحة كما تعودنا منك دائماً..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design