زمن الكورونا

بقلم الاعلاميه الدكتوره/ رشا خاطر

غيوم وريح عاصف هبت نسائمها لتصنع أجواء غير طبيعيه قلبت موازين العالم فى يوم الخامس والعشرون من شهر مارس توقفت عقارب الساعة لدى جموع المصريين لتشهد ميلاد الاشكيف المخيف فيرس كورونا والذى لم يكن يعلم الشعب مدى خطورته إلا عندما أعلنت الدوله ساعات حظر التجوال فلأول مره ومنذ فتره طويلة من حاله الاستقرار الذى عاشها المجتمع والتى بدأت ثماره تؤتى أكلها نشعر جميعا بالخطر القادم إلينا من الخارج فالوباء ليس له موطن يعيش فيه ولكنه كالنار فى الهشيم سريع الانتقال يفتك بالجميع ويحصد الارواح
وعلى صعيد الأحداث العالميه نجد أن الدوله نجد الدوله المصريه تدير الأزمة باقتدار كأنها حامله السلام بين العالم
راهنت الحكومه المصريه على وعى الشعب والذى وللأسف قد خذلهافى بعض المواقف لعدم إدراك البعض لخطورة هذا الوباء فنجد من يخرج علينا يهلل ويكبر لله سبحانه وتعالى ثم يتوجه إلى الشارع لعمل مظاهرات ضد الفيرس وكأن كورونا عدو قادم إلينا يحاربنا وجها لوجه
وفجأة نجد بعض الأسر تتوجه إلى القري السياحيه للاستمتاع بالبحر وكأننا فى فصل الصيف وحياتنا تسير بشكل طبيعى
وعلى صعيد داخلى آخر ماحدث فى محافظه الدقهليه حيث انتفض اهالى قريه شبرا البهو فى مشهدا غريبا وغير مألوف على أخلاق أبناء الريف يرفضون ويثورون على دفن جثمان الطبيبة الدكتوره سونيا عبد العظيم عارف والسبب موتها بسبب فيرس كورونا والذى لم يشفع سجلها الحافل فى خدمتهم فى التصدى لقسوه وحجود أبناء قريتها
وهذا على خلاف أهل الريف فهم أصحاب الكرم والأخلاق وهم أكثر الأشخاص حفاظا على العادات والتقاليد الموروثة فالريف المصرى له عاداته وتقاليده التى مهما مر عليها الزمن لن تندثر حتى ولو تغيرت حياتهم المعيشية
ثلاث نماذج من البشر ليست جمعيها فى مستوى تعليمى واحد لكن جمعهم الجهل والغباء وعدم الوعى فمن نزل يكبر ويهلل لله سبحانه وتعالى قد استخدم الدين كستار لتبرير الجهل وعدم الوعى وربط الدين بمعتقداته الشخصيه رغم أن الخشوع لله سبحانه وتعالى فى الدعاء هو سر الاستجابه لقبوله
لقد صنع الفراعنه عالمهم الخاص الذى مازالنا نعيش فيه معهم فى كتب التاريخ انهم أمه صنعت قوتها من العلم والعلماء وبعد كل هذه الآلاف من السنوات الطويله وبعد التطور التكنولوجي الهائل الذى نعيش فيه وعصر الفضائيات التى جعلت العالم كأنه قريه صغيرة تراجعنا وسيطر علينا الجهل وعدم الوعى
أغلب فئات الشعب المصرى من المتعلمين وقلة من المثقفين
أننا جميعا نحتاج أن نتقف فلا يمكن لشعب أن ينهض دون أن يتثقف
فالثقافة هى عنوان التقدم
فلا يمكن أن نبدع ونتقدم ويحترمنا الآخر دون أن يكون لدينا وعى وثقافة
الدوله المصريه فى زمن الكورونا سخرت كافه امكاناتها الماديه لكى تتجاوز هذه الأزمة ولكنها لايمكن ان تتخطى هذه الأزمة إلا بوعى وثقافة شعبها
مصر بفضل نظامها السياسى الممثل فى رئيسها عبد الفتاح السيسى أصبحت لاعبا وشريكا أساسيا على مسرح الأحداث العالميه
ولكى نحافظ على ماوصلنا إليه لابد لنا كشعب أننا ندرك ونقدر ما وصلنا إليه
وان نشحذ الهمم فى تثقيف أنفسنا وتثقيف غيرنا
اتمنى من كل أسره مصريه فى زمن الكورونا أن تهتم بتثقيف ابنائها
فى زمن الكورونا سيتعلم العالم الكثير وفى زمن الكورونا سيتعلم الشعب المصرى
معركه الوعى والثقافه هم الدرع الواقى للتخلص من زمن الكورونا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design