تعرف علي عقوبة الترويج لأدوية طبية لعلاج كورونا

بقلم/ الحسين احمد فهمي _ المستشار القانوني والمحامي بالأستئناف العالي

واجه المشرع المصري عقوبة الترويج لأدوية أو وصفات طبيه تشفي من مرض الكورونا بمختلف الصور أو ادوية مناعه تقي الأصابة بفيروس كورونا وهو نوع من الخداع والغش والتحايل لكسب المال

حيث أنه يعد الترويج لمنتجات طبية علي مواقع التواصل الأجتماعي بدون ترخيص بذلك جريمة جنائية مؤثمه قد تصل إلي السجن إذا ترتب عليها الوفاة أو الأصابة بعاهه مستديمه وفقاً للمواد من القانون رقم ٢٠٦ لسنة ٢٠١٧ بشأن إصدار قانون تنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحيه
وهى المادة 2 يحظر الإعلان بأية وسيلة عن أى منتج صحى أو خدمة صحية دون الحصول على ترخيص بذلك من اللجنة المختصة حتى لو كان مكتبا علميا  والمادة 4 تختص اللجنة بمطالعة ومراجعة مضمون الإعلان ومحتواه وعليها أن تتأكد من استيفاء المنتج الصحى أو الخدمة الصحية المعلن عنها إجراءات الترخيص والتداول المنصوص عليها فى القوانين والقرارات والمادة 7 بأنه مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها فى أى قانون آخر يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه كل من يعلن أو يسمح بالإعلان عن أى منتج صحى أو خدمة صحية بغير ترخيص بذلك من اللجنة المختصة وتكون العقوبة السجن والغرامة التى لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه إذا ترتب على استخدام المنتج أو الخدمة العلمية المعلن عنها الوفاة أو الإصابة بعاهة مستديمة

كما واجه القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات جريمة الترويج لأخبار وشائعات كاذبة كالتالي :

أولا، يعاقب قانون العقوبات باب الجرائم المضرة بأمن الدولة من الداخل وطبقا للمواد” ٨٠ د، ١٠٢مكرر، والتي نصت علي “يعاقب مُخالِفَها بالحبس وبالغرامة، مشيرة إلى أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ١٠٠جنيه ولا تتجاوز ٥٠٠ جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مصري أذاع عمدًا في الخارج أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأية طريقة كانت نشاطًا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة في زمن حرب

ثانيا طبقا لنص المادة رقم ١٨٨ عقوبات والتي نصت علي: “يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من نشر بسوء قصد أو بإحدى الطرق أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقًا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبًا إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

ثالثا وفقا للقانون رقم ١٧٥لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، فقد نصت المادة ٢٧ و٣٨ علي: ” إذا ثبت وقوع ذلك بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو الإضرار بالأمن القومي للبلاد أو بمركزها الاقتصادي أو منْع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة لأعمالها أو تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو اللوائح أو الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى، فإن العقوبة تكون السجن المشدد فضلًا عن العقوبات التبعية من مصادرة الأدوات والآلات والمعدات والأجهزة المستخدمة في ارتكاب الجريمة”.

وأشار إلي أن هناك ظروف خاصة تشدد فيها عقوبة الترويج للشائعات، فنصت المادة ٧٧ والمادة ٧٧د، من قانون العقوبات، علي “أن يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها

ونصت الماد٧٧ د علي “أن يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة فى زمن سلم، وكل من سعى لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها أو تخابر معها أو معه وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز البلاد، فإذا وقعت الجريمة بقصد الإضرار بمركز البلاد بقصد الإضرار بمصلحة قومية لها كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة فى زمن السلم والأشغال الشاقة المؤبدة فى حالات أخرى.

وتابع: نصت مادة ٧٨ عقوبات علي “كل من طلب لنفسه أو لغيرة  أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة من دولة أجنبية أو ممن يعملون لمصلحتها نقودا أو أية منفعة أخرى أو وعدا بشئ من ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة، وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة.

ويعاقب بنفس العقوبة كل ما أعطى أو عرض أو وعد بشئ مما ذكر بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية ويعاقب بنفس العقوبة أيضا كل من توسط في ارتكاب جريمة من الجرائم السابقة، وإذا كان الطلب أو القبول أو العرض أو الوعد أو التوسط كتابة فان الجريمة تتم بمجرد تصدير الكتاب
وأخيراً فقد واجه قانون قمع الغش والتدليس رقم ٤٨ لسنة ١٩٤١ المعدل بالقانون رقم ٢٨١ لسنة ١٩٩٤ عقوبة الإعلان عن أدوية مناعة تقي الأصابة بفيروس كورونا وهو نوع من الخداع والغش والتحايل لكسب المال
إذ نصت المادة 1 فقرة 2” من قانون قمع الغش والتدليس علي أن “يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن سنة وبغرامة لاتقل عن خمسة آلاف جنيه ولاتجاوز عشرين ألف جنيه أو مايعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر أو بإحداى هاتين العقوبتين كل من خدع أو شرع فى أن يخدع المتعاقد معه بأية طريقة من الطرق فى أحد الأمور الآتية:……حقيقة البضاعة أو طبيعتها أو صفاتها الجوهرية أو ما تحتويه من عناصر نافعة، وبوجه عام العناصر الداخلة فى تركيبها.

ونصت المادة 4 علي أنه إذا نشأ عن إرتكاب الجريمة إصابة شخص بعاهة مستديمة فتكون العقوبة السجن وغرامة لاتقل عن خمسة وعشرين ألف جنيه ولاتجاوز اربعين ألف جنيه أو مايعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر، وإذا طبقت المحكمة حكم المادة 17 من قانون العقوبات فى هذه الحالة فلا يجوز النزول بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحبس مدة سنة واحدة.وإذا نشأ عن الجريمة وفاة شخص أو أكثر تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة لاتقل عن خمسين ألف جنيه ولاتجاوز مائة ألف جنيه أو مايعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما
ونصت المادة 6 مكرر2دون إخلال بمسئولية الشخص الطبيعى المنصوص عليها فى هذا القانون ، يسأل الشخص المعنوى جنائيا عن الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون إذا وقعت لحسابه أو باسمه بواسطة أحد أجهزته أو ممثليه أو أحد العاملين لديه. ويحكم على الشخص المعنوى بغرامة تعادل مثل الغرامة المعاقب بها عن الجريمة التى وقعت . ويجوز للمحكمة أن تقضى بوقف نشاط الشخص المعنوى المتعلق بالجريمة لمدة لاتزيد على سنة، وفى حالة العود يجوز الحكم بوقف النشاط لمدة لاتزيد على خمس سنوات أو بإلغاء الترخيص فى مزالة النشاط نهائيا.
ونصت المادة 7 علي أن يجب ان يقضى الحكم فى جميع الحالات بمصارة المواد أو العقاقير أو الحاصلات التى تكون جسم الجريمة فإذا لم ترفع الدعوى الجنائية لسبب ما فيصدر قرار المصادرة من النيابة العامة.
ونصت المادة 8 تقضى المحكمة فى حالة الحكم بالإدانة فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى المواد السابقة بنشر الحكم فى جريدتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه.
ونصت المادة 11 علي أن يثبت المخالفات لأحكام هذا القانون وأحكام اللوائح الصادرة بتنفيذه ولأحكام القرارات المنصوص عليها فى المادتين الخامسة والسادسة الموظفون المعينون خصيصا لذلك بقرار وزارى ، ويعتبر هؤلاء مأمورى الضبطية القضائية ويجوز لهم أن يدخلوا لهذا الغرض فى جميع الأماكن المطروحة أو المعروضة فيها للبيع أو المودعة فيها المواد الخاضعة لأحكام هذا القانون ما عدا الأجزاء المخصصة منها للسكن فقط.ولمأمورىالضبط القضائى أخذ عينات من تلك المواد والقيام بفحصها وتحليلها فى المعامل التى تحددها اللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا لأحكام هذا القانون ووفقا للإجراءات المقررة بها.
ونصت المادة 12 علي أن إذا وجدت لدى الموظفين المشار إليهم فى المادة السابقة أسباب قوية تحملهم على الاعتقاد بأن هناك مخالفة لأحكام هذا القانون جاز لهم ضبط المواد المشتبه فيها بصفة مؤقتة.
ونصت المادة 12 مكررا يعاقب بالحبس مدة لاتتجاوز سنة وبغرامة لاتقل عن خمس جنيهات ولاتتجاوز مائة جنيه أوبإحدى هاتين العقوبتين كل من حال دون تأدية الموظفين المشار إليهم بالمادة 11 أعمال وظائفهم سواء بمنعهم من دخول المصانع أو المخازن أو المتاجر أو من الحصول علىعينات أو بأية طريقة أخرى.
ولا خلاف في الفقه والقضاء علي أنه يلزم لقيام جريمة الغش والخداع او الشروع فيها بمعني بدء التنفيذ في فعل الخداع اذ خاب أو اوقف اثره (المادة ٤١من قانون العقوبات)وجود متعاقد علي شراء الدواء سواء تم البيع أو لم يتم ولكن هل يلزم أن يكون المتعاقد شخص معين بذاته أو بعبارة أخرى هل يكفي توجيه الدعوة للجمهور بأن الدواء شافي أو مانع من الإصابة بالفيروس ؟ذهب راي إلي اللزوم وبالتالي فإن مجرد الإعلان عن ادوية المناعة في وسائل التواصل الإجتماعي وأنها تشفي وتقي من الفيروس لا يوفر جريمة الخداع في حين ذهب رأي آخر الي عدم لزوم تحديد المتعاقد الآخر لأن غرض الشارع من التجريم ليس حماية خاصة للمتعاقد وإنما حماية التعاملات في المجتمع وما يجب أن يسودها من عفة ونزاها وصدق سواء حدد شخص المتعاقد أو لم يحدد فيكفي مجرد تصور وجود متعاقد لتحقق الشروع في جريمة الخداع. ويلاحظ من جهه أخري أن قانون حماية المستهلك رقم ١٨١للسنة ٢٠١٨نص في المادة 9 منه علي أن يلتزم المورد أو المعلن بتجنب أي سلوك خادع، وذلك متى انصب هذا السلوك على أي عنصر من العناصر الآتية: 1- طبيعة السلعة أو صفاتها الجوهرية أو العناصر التي تتكون منها أو كميتها.2- مصدر السلعة أو وزنها أو حجمها أو طريقة صنعها أو تاريخ إنتاجها أو تاريخ صلاحيتها أو شروط استعمالها أو محاذيره.3-خصائص المنتج والنتائج المتوقعة من استخدامة…………..
ونصت المادة المادة 66 من ذات القانون علي أن يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو مثلي قيمة المنتج محل المخالفة أيهما أكبر، كل مورد خالف أحكام المادة(9).
ونصت المادة 72 علي أنه إذا نشأت عن مخالفة أي حكم من أحكام هذا القانون إصابة شخص بعاهة مستديمة أو بمرض مدمن أو مستعص، تكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة محل الجريمة أيهما أكبر. وإذا رأت المحكمة تطبيق حكم المادة (17) من قانون العقوبات فلا يجوز في هذه الحالة النزول بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحبس مدة سنة واحدة. وإذا نشأت عن المخالفة وفاة شخص أو أكثر، تكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة السلعة محل الجريمة أيهما أكبر

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design