شركات الطيران الخاسر الأكبر من كورونا

كتبت/ نسمة سيف

‏توقعت الهيئة الدولية للنقل الجوي أن تخسر شركات الطيران حول العالم نحو 113 مليار دولار هذا العام بفعل تأثير تفشي وباء كورونا، وكانت أولى الضحايا شركة فلايبي البريطانية التي أعلنت إفلاسها 5 مارس الماضي
‏لكن شركات الطيران التي تريد الحفاظ على خطوط رحلاتها الحالية ومواعيد إقلاعها وهبوطها في المطارات حول العالم مضطرة لتسيير رحلات، حتى وإن كانت فارغة، في تلك المواعيد بسبب قانون 80-20، وهو القانون المنظم لحركة إقلاع وهبوط الرحلات في المطارات حول العالم.
‏قاعدة الـ80-20 هي نتيجة لكيفية إدارة المطارات حول العالم للمدرجات المتاحة لديها بسبب طاقتها الاستيعابية المحدودة مقارنة بعدد شركات الطيران والرحلات، فلجأ أكثر من 200 مطار زحاماً حول العالم لإجراء يشبه المزاد العلني بين شركات الطيران لتخصيص تلك المدرجات، ويحصل عليها من يدفع أكثر ‏وكي تحافظ كل شركة طيران على حق استعمال طائراتها لمدرجات أي مطار للإقلاع والهبوط، فهي ملزمة بتشغيلها فعلياً بنسبة 80% على الأقل سنوياً، وإذا انخفضت تلك النسبة تقوم إدارة المطارات بتأجير حق الاستعمال لشركة منافسة، وهو الأمر الذي قد يتطلب من الشركات لتسيير “رحلات الأشباح” بدون ركاب .

‏هذه القاعدة بالطبع في ظل كارثة كورونا وتوقف حركة السفر بصورة شبه كلية أصبحت مثاراً للانتقاد، لذلك قام وزير النقل البريطاني غرانت شابس بإرسال خطاب لمنظمي حركة الطيران المدني، لأخذ الظروف الاستثنائية في الاعتبار. وتخفيف تلك القاعدة أو تأجيلها، وكان ذلك في الأسبوع الأول من مارس.
‏وبالفعل اتخذت المفوضية الأوروبية قراراً بتأجيل تطبيق قاعدة 80-20 لاستخدام المطارات حتى يونيو القادم بسبب ظروف تفشي الوباء، وهو القرار الذي رحبت به هيئة النقل الجوي الدولية (إياتا) ومقرها جنيف، لكن الهيئة الدولية اعتبرت أن فترة التأجيل ليست كافية، وتطالب بتمديدها حتى أكتوبر المقبل .
‏وناشدت المفوضية الأوروبية باتخاذ قرار تمديد التأجيل قبل نهاية أبريل الجاري بحد أقصى، حتى تتمكن شركات الطيران من إعداد خطط التشغيل مبكراً وتحجيم التكلفة الباهظة الناتيجة عن تسيير “رحلات الأشباح”

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design