عن الكلمات الافتتاحية لمؤتمر المراة الأفريقية بأكاديمية الفنون

_____________
ا.د.الهام سيف الدولة حمدان
_________

برغم كل الظروف الطاحنة التي يمر بها العالم الآن؛ في ظل المواجهة الضارية لاجتياح ” فيروس كورونا” لقارات العالم دون استثناء ؛ لم تتوقف _ ولن تتوقف _ تروس عجلة العطاء في مصر المحروسة ؛ إيمانا منها بضرورة الاستمرارية لرسالة الإنسان على الأرض دون انقطاع ولو لفترة وجيزة في حساب الزمن .
وعلى هذا الأساس القوي والمتين ؛ كان لابد من امتداد حبال التواصل لربط القلوب المحبة والمؤمنة برسالة المرأة في مسيرة الإنسانية ؛ وبخاصة في أرجاء القارة الأفريقية التي عانت الكثير من التغاضي عما قدمته للعالم من كنوز أهمها روعة الإنسان على أرضها ؛ وفي مقدمته المرأة التي علمت العالم كيف يكون العطاء وآثاره على المسيرة الإنسانية والحياتية .
من هذا المنطلق جاءت كلمة د.أشرف زكي .. رئيس اكاديمية الفنون فى افتتاح فعاليات المؤتمر العلمى الدولى الثانى بعنوان ” المرأة الافريقية ايقونة القارة السمراء ” والذى يقام لأول مرة Online
بسبب الاوضاع الطارئة التى تمر بها مصر والعالم في آن معا
؛ خير معبر عن التعظيم لدور المرأة؛ بداية من الاختيار الموفق بامتياز لكلمة “المرأة أيقونة” ؛ وما يحمله هذا اللفظ من دلالة لغوية عالية القيمة؛ فالأيقونة هي المثال والقدوة والطوطم الذي تندرج تحت لوائه كل القيم الجمالية للإنسان والمرأة على وجه الخصوص .
فكانت كلمته قاطعة مانعة بإزجاء الشكر والتقدير لدولة رئيس وزراء مصر د.مصطفى مدبولي و معالي وزير ة الثقافة د.إيناس عبد الدايم بأن يكون المؤتمر تحت رعايتهما ؛ وبخاصة لأنه ستكون هناك فعاليات عديدة على هامش المؤتمر جنبا إلى جنب مع العديد من الأبحاث المهمة .. مع خالص تمنياتنا بالنجاح في ظل الظروف الآنية التي تحيط بالعالم من حولنا ؛ فشعلة التنوير لن تنطفيء مهما كانت التضحيات بالوقت والجهد لصالح مستقبل الإنسانية جمعاء .
وعن المحتوى الرائع لكلمة د.غادة جبارة _ نائب رئيس أكاديمية الفنون ورئيس المؤتمر ؛ بعد توجيه الشكر الى مستحقيه ممن اسهموا بطاقاتهم في خروج هذا الحدث الى النور برغم صعوبة الظرف الصحي المخيم على البلاد،نجدها قد ركزت فيها على أهمية التأكيد على ريادة مصر في أفريقيا على المستويين الثقافي والإبداعي؛ وذلك من خلال كعبة الإبداع “أكاديمية الفنون” وما تقوم به من خلال هذا المؤتمر على توثيق العلاقات بالتواصل مع الأكاديميين والفنانين في أرجاء القارة الأفريقية؛ للتعريف بملامح الثقافات الشعبية وعلاقاتها الوثيقة بالإبداع الفني الخلاق؛ بما يدلل على ثراء المرأة الأفريقية وعمق ثقافتها وعطاءاتها التي لم تتوقف على طول التاريخ .

 

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design