الإعتراف بالتقصير …قمة في الإيثار والشجاعة

كتب/ جهاد حسن _ ألمانيا

عندما نقف أمام كارثة كبيرة يجب أن نفكر بعقولنا ونضع حلولاً للمشاكل التي ستواجهنا بالأيام المقبلة ، لكي نستطيع التغلب على تلك المصاعب ، وهذا هو المعيار الحقيقي للتفكير السليم لأي أنسان على وجه الأرض ، ولكنَّ هنالك أشخاصاً لا يفكرون بحل المشكلة التي تواجههم بل يهربون منها متذرعين بمشاكل كثيرة، وانا أقرأ مقالات كثيرة عن أزمة كورونا لاحظت أشخاصاً يبثون أخباراً كاذبة غايتهم تخويف الناس على وجه الأرض على الرغم من حالة الخوف الشديد التي يعيشها العالم الآن ، وكنت أتمنى من هؤلاء الأشخاص تقديم الدعم النفسي لكل إنسان حتى ولو بكلمة بسيطة لكي تشعره بالسعادة والخروج من حالة الخوف التي تسكن قلبه ، لكنها أياماً قليلة وستنجلي هذه الأزمة مقابل أن نحافظ على أنفسنا وعلى الناس بمد يد المساعدة والدعم والتفكير السليم لحل المشاكل المرتقبة، وما نشاهده وللأسف الشديد هنالك من يقفون موقفاً سلبياً ولا يفكرون بغير أنفسهم ، ونحن في هذه الفترة يجب أن نتعلم ونستفيد من هذه التجربة العصيبة التي نمر بها ، وأن نخرج أقوياء مستفيدين من تلك الأيام التي عشناها ، حينها سنجلس مع أنفسنا ونحاسب تلك النفس ونعترف بالتقصير في حال تقصيرنا ، لأن الإعتراف بالتقصير قمة في الإيثار والشجاعة ، وهي كذلك دليل واضح على الفكر الإنساني النير والفهم السليم وتحمل المسؤولية الإنسانية مع هؤلاء أينما كانوا .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design