كرامات اليتيم

بقلم / صبحي الجعفري

قال تعالى : ” لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) سورة : البقرة.
لقد رفع الله وضع اليتامي وجعلهم في نصوص قرآنية صريحة يتعبد بتلك الآيات التي تحثنا علي الإنفاق علي
اليتامي وجعلهم في المصدر الثاني بعد ذوي القربي لمدي الأهمية ومدي التوصية الالهية من أجل أن يهتم المؤمنون بهم والإنفاق عليهم.
إن الاهتمام باليتامي ليس يوما محدد نتذكر فيه وضع اليتامي بيننا بل هو مستمر ما دامت الحياه تسري فينا
الاهتمام باليتامي هو انعكاس حبنا لهذا النبي محمد- صلى الله عليه وسلم – الذي جعل كافل اليتم يزاحمه الدخول من أبواب الجنة ،ويا لها من منزلة أن تجد نفسك مع النبي
الاهتمام باليتامي هو ايجاد مجتمع خال من الأحقاد والضغائن ،تخيل يتيم حرم من وجود أبيه حينما ينظر حوله يجد كل أب ممسكا بذراع أبنائه وهولايجد من يمسك يده،فكن أنت الأب البديل وامنحه مشاعر الحنان والعطاء ولك في كل مسحة علي شعره ثواب كما أخبرنا النبي محمد -صلي الله عليه وسلم.
ولكي تدرك مدي الأهمية من قبل المولي- عز وجل- باليتيم ،فقد  أرسل رجلا صالحا وكليمه سيدنا موسي -عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام- من أجل بناء جدار بيت كاد أن ينقض من أجل الحفاظ علي كنزهم حتي يجدوه حين يبلغون من العمر مبلغا.
وجاء التحذير قويا في كتاب الله -عزوجل – حيث شبه من ياكل مال اليتيم هو في حقيقته يأكل نارا في الدنيا وسيصلى نارا في الآخرة
إن التوصيات الإلهية في القران والتوصيات النبوية في صحيح السنة تجعلنا نبحث في كل لحظة عن اليتامي من حولنا حتي نحقق التوجهات القرآنية والأحاديث النبوية إلي واقع ملموس حولنا هكذا هو ديننا وهكذا تكون أخلاقنا.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design