حرب بدأت ولا نعلم متي تنتهي

بقلم الدكتور / السيد عوض

بدأ القلق والخوف يعتري شعوب العالم من حرب قد بدأت ولا يعلم أحد متى تنتهي الكل محجور عليه في بيته لا يخرج .
في البداية القليل من كان لديه علم بانتشار فيروس يجوب ويكتسح العالم لا تقوى على ردعه واعتراضه أعتى الجيوش والأسلحة المضادة.

ومع استمرار انتشار فيروس كورونا (الفيروس التاجي) منذ نهاية ديسمبر الماضي إلى اليوم ومع إعلان العديد من الدول رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى في مواجهة هذا العدو الشرس فإننا أمام امتحان جديد نحو حرب بيولوجية لا نرى فيها الجنود والعساكر والطائرات. بلا شك ففي كل حرب خاسرون ورابحون من الدول كما أن هناك رابحون وخاسرون من رجال الأعمال
ويجب أن يكون هاجس كورونا فرصة للحكومات والشعوب للتلاحم من أجل احتواء هذا الفيروس لا القضاء عليه لأنه لا يمكن القضاء على الفيروسات التي تشبه الى حد كبير الفساد في سرعة انتشارها ودمار المجتمعات.
إلى الآن فشل العالم في التوصل الى قيادة موحدة تدير الأزمة العالمية نظراً لأن الدول الكبرى تسعى إلى تحقيق هدف السبق بالتوصل إلى عقار لهذا الفيروس الذي يهدد الكثير من البشر، وتم تسيييس الفيروس من الشرق إلى الغرب على اعتبار أنه دبلوماسي يخترق الحدود بلا حسيب أو رقيب، وكل دولة تسعى لأن تقنع شعبها بأن الوضع خارج عن نطاق السيطرة.
من الصين، إلى إيطاليا إلى فرنسا والولايات المتحدة لم نشهد تعاوناً سياسياً للحد من تلك الجائحة. فذلك الفيروس وسرعة انتشاره أفادت قطاعات بعينها في دول كبيرة: قطاع التأمين، قطاع المصارف، قطاع الصناعات الغذائية والدوائية وقطاع الصحة. وجميعها مارست لعبة خطيرة من التعتيم.
في كل دول العالم لا بد من أن تكون هناك خلية إدارة أزمة وأن تكون تلك الخلية على تواصل مع الخلايا الأخرى في الدول المجاورة للتنسيق لأن الفيروسات لا تعرف حدوداً أو مطارات أو معابر برية أو بحرية بعينها. فقبل أيام قيل أن ألمانيا توصلت إلى عقار يمنع انتشار الفيروس ولكن بعض السياسيين في العالم ارتأى عدم تبني هذا العقار الا إذا إستحوذت دولتة علي إنتاجه وإستخدامه الحصري مما فاقم الوضع العالمي وضاعف حالات المصابين بالفيروس.
وما يهمنا في مصر هو أن يتحلى الشعب بالصبر والانضباط أكثر في التعامل مع هذا الوباء وأن تعمل الحكومة علي سد الثغرات التي قد تكون سببًا في نقل العدوي وإنتشار الوباء حمي الله مصر وشعبها من كل شر

فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design