الوحش الأعمى

كتب الدكتور/ محمود شوبر _ العراق

اتابع على شاشة التلفاز حالي كحال الملايين من العراقيين الذين يقبعون عنوةً في منازلهم بسبب الشر المستطير الذي اسموه (كورونا)، الخط البياني للاصابات في المحافظات العراقية، وقلبي مع الكوادر التي تعمل في الليل والنهار كجنود حقيقيون يواجهون هذا الوحش الاعمى الذي يفتك بارواح الناس على وجه كوكبنا الذي توشح بالسواد منذ مايقارب الشهر من الان او اكثر بسبب التفشي المريع للوباء والتخبط التقني والمعلوماتي الذي ممكن ان يكون بمواجهته. ومن خلال المتابعة والحمد لله العظيم وجدت ان (محافظة بابل) ولليوم الثالث لم تسجل بها اصابة( الحمد لله رب العالمين).

هنا علينا ان نعلم جميعاً كأبناء لمدينة بابل ان حفظ الله ورحمته تسبق كل شيء ولكن قبال هذا فهي مرهونة بشرطها وشروطها من الاستعدادات والعمل المضني ليلاً ونهاراً لكوادرنا الصحية التي تعمل مثل خلية نحل دون كلل وملل واعتقد جازماً ان الفضل يعود لهذا الفتى العراقي الغيور (ابا عبد الله) رئيس صحة بابل والذي استلم منصبه بعد سلسلة من الادارات العامة لرئاسة الصحة الفاشلة وصادف انه تسلم المنصب ولبس كمامته وكفوفه ليصارع الفيروس متوكلا على العلي القدير وهمة الغيارى من مدراء المستشفيات والاطباء النشامى واهل النخوة من موظفي ملاكات الصحة في بابل.

 

بأسمي شخصياً وبأسم كل اهالي المدينة اسجل شكري واعجابي بجميع هؤلاء الابطال وعلى رأسهم الاستاذ الدكتور محمد هاشم الجعفري. الذي تربطني علاقة اخوة به منذ اربعين عاماً ويوم اعلن وقتها في امتحانات البكلوريا ان الاول على العراق هو الطالب محمد هاشم حسون الجعفري ولازال اولاً بكل شيء.

عفية ابو عبدالله وبارك الله بيك وبربعك

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design