أجل ديونك أن لم تستطع – بقلم الحسين احمد فهمى محامى بالاستئناف

أجل ديونك أن لم تستطع سدادها او في حالة استحالة قدرتك علي تنفيذ إلتزاماتك العقدية
《الالتزامات العقدية في ظل الظروف الحالية 》
●أن العقد شريعة المتعاقدين وهي القاعدة العامه فلا يجوز نقضه ولا تعديله ألا باتفاق الطرفين طبقا لنص المادة ١٤٧ من القانون المدني ●
وهي القاعدة العامه
ألا أن المادة سالفة الذكر قد نصت في فقرتها الثانيه ان للقاضي تعديل العقد في حالة وقوع حوادث استثنائيه طارئه كان من الصعب توقع حدوثها ليقوم القاضي برد الالتزامات الي حدها المعقول
حيث نصت الفقرة الثانيه من الماده ١٤٧ علي أن :
ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب علي حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي وأن لم يصبح مستحيلا صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للقاضي تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلي الحد المعقول ويقع باطلاً كل اتفاق علي خلاف ذلك
ويتضح من ذلك انه يشترط لتوافر نظرية الحوادث الطارئه عدة شروط أهمها أن يكون الخادث الطارئ غير متوقع وأن يجعل هذا الحادث تنفيذ الالتزام مرهقاً أي أن يلحق المدين خسارة فادحة في حالة تنفيذ التزامه وفقا لما هو ثابت بالعقد
وهناك نظرية اخري وهي نظرية القوة القاهرة وعي التي يكون فيها تنفيذ الالتزام مستحيلاً ونصت المادة ١٦٥ من القانون المدني علي تلك النظرية وتلك النظرية يشترط لتوافرها استخالة التوقع واستحالة الدفع والقوة القاهرة قد تكون حرباً او زلزالاً أو حريقاً
ومن ذلك يمكن أن نستخلص أن أعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا وباء عالمياً يدخلنا من الناحية القانونية تحت بند القوة القاهرة وليس الحوادث والظروف الطارئه فوباء كورونا أمر خارج عن الأرادة ولا يمكن توقعه او دفعه أو حتي تلافي اثاره
أما نظرية الظروف الطارئه فهي تعالج الألتزامات التي اصبحت مرهقة لا مستحيلة علي المتعاقدين والتي تتيح للقاضي طبقاً لنص المادة ١٤٧ برد الألتزامات إلي حدها المعقول
ويجب علي المدين أن أراد التمسك بنظرية القوة القاهرة أثبات استحالة تنفيذ التزامه تماماً بسبب الفيروس

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design