مدمن فيس بوك

كتبت الباحثة/ سها شعبان _ الإمارات أبو ظبي

من كل قلبي … لكل مرتاد ومحترف ومدمن فيس بوك وواتساب …
هناك ” حوار” انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين متحدثٍ ما منا نحنُ البشر المنكوبون وبين المخاطب رب العالمين جلَّ جلاله .. يسأله عن محنة الكورونا ورب العالمين يطمأنه بآيات قرآنية …
الحمد لله على حسن النية وسلامة الطوية .. لكن .. وقفوا وتأملوا “لكن” ثم احذروا من تداوله ..
صحيح أن القرآن الكريم يصلح لكل زمان ومكان .. وللبشرية جمعاء … وصحيح أن الأثر الشريف يحضنا على بث الطمأنينة والبشر …. لكن لا يمكننا أن نمارس على القرآن الكريم القص واللصق كما نفعل في منشوراتٍ كثيرة .. لكي لا نقع في لبس بين العلم والمنطق من جهة وإيماننا برب العالمن وحسن التوكل عليه من جهة أخرى .. رب العالمين دعانا لتدبر القرآن الكريم للتفكر فيه .. لا لاستخدامه حسب أهوائنا .. أسوق هنا مثالاً :
السؤال ١: الى متى سيبقى هذا الفيروس في وطننا؟
الجواب القرآني: أياماً معدودات (البقرة ١٨٤)
كيف يكون ايامًا معدودات وهو مدة حضانته تتراح بين أسبوعين لأربعة أسابيع … وماذا لو لبث أكثر من ذلك ؟ هل يكون رب العالمين جلّ جلاله ضللنا بالقرآن الكريم ؟ وماذا لو كان الجواب ومن القرآن الكريم ذاته : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا ( العنكبوت 14)؟
أيامًا معدودات جاءت للصوم ولم تأتِ لتقال في أي مقال كان ..
رب العالمين عزنّا بالقرآن الكريم على أن نتفكر بآياته التي أوردها فيه .. بسياقها بأحكامها .. بالقياس عليها .. لا بالقص والنسخ العشوائي .. وقبل إعادة النشر أدعوكم لتأمل الآية الكريمة من سورة آل عمران :
” هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)”.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .. وأسأل الله أن أكون قد وفقت في الطرح والتوجيه .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design