مكرو طيف

كتب/ علي مراد _ سوريا

في آخرِ مقعدٍ أجلس..
أسرقُ التساؤلاتِ من عيونِ المارَّة…
وببياضِ المناديلِ أزيلُ الحزنَ عن خدِّ طفلةٍ فقدَت ذراعَ دميتِها
و انهمرَت دمعةً ثلاثيَّةَ الأطراف ..
أخيطُ جروحَ النَّافذة
لئلَّا تجلدَ الشمسُ امرأةً حبلى بالورد ..
أنسى أنَّني في منفاي
و أتساءلُ هل يبكي الحديدُ
و هل الزجاجُ دمعٌ جفَّفَهُ الهواء ….
تأتينَ ترمينَ التحيَّةَ فيصبحُ الخدُّ جلَّناراً
تخضرُّ المسافاتُ
وترتدي الأماكنُ قميصَ نرجس
بارتباكٍ ..أهبُكِ القلب
و بأصابعِ الشَّوقِ أمسحُ الغبارَ عن وجهِ المقعدِ
لتجلسي….
هكذا نلتقي في المدنِ الغريبة
هكذا يعطِّرُ طيفُكِ الباصَ
وكلَّما عبرنا قريةً أعصرُ أصابعَكِ من الأجوبة..
هل أنتِ هنا ؟
فيردُّ طلاءُ أظافرِكِ أنا هنا يا دائيَ القديم
و أنتَ بَعدَ ثَلاثَ وعِشرينَ نَدبةَ
بكلِّ جنونِك تهزمُ بُعدي
خالدونَ في الهذيان..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design