خاطرة في الكورونا

كتب الباحث/ فريد حسن _ بروكسل

أخي القارئ : – العاقل من يتعظ بالآخرين – :
الصين بلد المليار ونصف المليار بالأمس كانت
عدد حالات الاصابة الجديدة بفايروس كورونا من داخل الصين صفر وهو أمر يثلج الصدر –من جهة هو درس وعظة للغير على سطح هذا الكوكب ولنتعرف الى ما فعلوه هناك ونقلدهم لنصل الى نفس النتائج – وفي رأس القائمة الالتزام بالحجر الصحي الذي أمرنا به رسولنا الكريم قبل أكثر من أربعة عشر قرنا عندما تحدث عن الوباء والطاعون فقال ( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه – وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ) وإضافة للحجر قاموا ببناء مستشفيات يحجر فيها على المصابين بالفايروس دون مرضى الامراض الاخرى – لقد قامت الدولة هناك بكل ما عليها وأمرت المواطنين بتنفيذ قواعد صحية التزم بها الناس جميعا – ( طبعا يجب ان لا نغفل التطور التكنولوجي للصين والامكانات المادية الهائلة التي تمتلكها والتي ساهمت مساهمة كبيرة بتنفيذ المخطط الصحي الذي خطط له علماء متخصصون بأرقى أنواع الخبرة البيولوجية )
أما المثال الثاني فهو ايطاليا : فبالأمس كان عدد المتوفين فقط بفيروس كورونا ليوم الامس فقط 475 حالة وفاة ( مع كل الاسف ) رغم قلة عدد سكانها مقارنة بالصين – ورغم تقدمها العلمي والتقني ؟
إذا ما هي الثغرة في الموضوع ؟ الثغرة هي تهاون الحكومة الايطالية مما جعل الناس يستهينون بالأمر فانتشر المرض بسرعة غير متصورة !
إننا إذا عرفنا أن كل مصاب يعدي العشرات إذا ما أطلق له العنان في الاختلاط – ويمكن أن يعدي في الظروف العادية شخصين ونصف ( أي أن عشرة ينقلون العدوى الى خمس وعشرين – ويأتي بعدها دور الخمسة والعشرين لينقلوا العدوى الى ثلاثة وستين وهكذا تتراكم الزيادات لتصل الى كل الوطن إن لم يكن هناك حجر صحي بل منع للتنقل بين الدول وبين المدن وبين الاحياء ومنع كل أشكال التجمعات ) من مدارس وجامعات ومطاعم ومقاهي ودور سينما وأفراح ووسائل نقل عامة وأسواق مزدحمة – إن من لا يريد أن يمرض فعليه الابتعاد عن كل اشكال التجمع والالتقاء بالآخرين لأنك لا تعرف من هو حامل العامل الممرض – كما لا بد من غسل اليدين بالصابون لمدة أكثر من عشرين ثانية على الاقل أو تطهيرهما بالمعقمات عند كل عودة الى البيت – وتطهير كل ما يدخل الى البيت من خضار وفواكه وهاتف نقال إذا استخدم خارج المنزل – وعدم تناول الاطعمة المكشوفة أو أطعمة المطاعم – وكلما كان عدد الداخلين الى بيوتنا من الاغراب أكثر أو كلما كانت زياراتنا الى خارج البيت أكثر كلما كان خطر إصابتنا اكبر!
أخي دع عنك كثيرا من عاداتنا الجميلة الغالية في الظروف العادية – كالمصافحة وتقبيل الغوالي وعناقهم وحضنهم والجلوس بالقرب منهم والأكل في قصعة واحدة معهم – بل شرب الشاي في كؤوس مشتركة وكذلك القهوة المرة في فناجين يستخدمها الجميع – واستخدام منشفة واحدة لتنشيف الايدي أو الوجوه ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design