كلمات “محمد بن زايد ” خالدة في وجداننا ولن ينساها التاريخ.

العين – الإمارات العربية المتحدة

كتب – عاطف البطل

لا شك أني دوما لا أكتب ولا أقول إلا ما أشعر به صدقًا ويقينًا ،دون تهويل أو تهوين،هكذا هي كتاباتي عموما ،سواء كانت عن قضايا معينة أم عن شخصيات أراها عظيمة تخدم وطنها بصدق وإخلاص .

ولا شك أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد -حفظه الله – واحدٌ من هذه الشخصيات العظيمة ،وقد أشرت إلى ذلك في مقال سابق تحت عنوان” عام الاستعداد للخمسين ” إذ تحدثت فيه عن جهود سموه وأعماله ومواقفه الإنسانية منذ بداية أزمة كورونا ومساندته لمنظمة الصحة العالمية بإرسال طائرة عسكريةمحملة بأدوية ومعدات طبية لجمهورية إيران ،ثم عملية الإجلاء لمواطني الدول الشقيقة والصديقة من جمهورية الصين بعدما ضاقت بهم السبل ، بل واستضافتهم في مدينة الإمارات الإنسانية ورعايتهم الكاملة طوال الفترة السابقة ، إذ تم إجراء  جميع الفحوصات المخبرية  لهم لعدة مرات، ليتم بعدها إعلان سلامتهم جميعًا من فيروس كورونا ….

واليوم ومن قصر البحر تأتي تصريحات سموه للجميع سواء المواطنين أم المقيمين ،فكانت بلسما يداوي الجراح ،ويشفي الصدور،ويريح القلوب من عناء القلق والحزن اللذين قد انتابا الجميع ؛ خوفا على البلاد والعباد ، فماذا قال سموه ؟

إنه يقول: 

(( بإذن الله سيمضي هذا الوقت الصعب الذي نواجهه ومعنا العالم ، لكن نحتاج إلى صبر ، والإمارات ولله الحمد أوضاعها أفضل، بفضل همة الكوادر التي أخذت على عاتقها مواجهة انتشار فيروس كورونا من وقت مبكر)) إنه الأمل والتفاؤل الذي يغمر النفس المؤمنة ثم يوصينا بالصبر ، ويوضح بعدها واجب القيادة الرشيدة والشعور بالمسؤوليةفي حماية الجميع من الأمراض ((حماية وطننا وأهلنا والمقيمين من الأمراض مسؤوليتنا))، ثم يوضح ما قامت به الإمارات منذ وقت مبكر في  اتخاذ التدابير الوقائيةلحماية الوطن (( الإمارات اتخذت إجراءات عقلانية ومتقدمة و سباقة على الكثير من الدول في التقصي عن ” فيروس كورونا ” ومواجهته، وتدابيرنا الوقائية تتزايد بسرعة .. ونستفيد من تجارب عدد من الدول المتقدمة التي تصدت لهذا التحدي))

ثم يرسل سموه رسالة طمأنةلجميع المواطنين والمقيمين ، طمأنتهم لوجود أهم عنصرين وهما الدواء والغذاء ويؤكد عليهما بصورة قاطعة لا تقبل الجدل أو حتى الشك (( أريد أن أطمئن كل مواطن ومقيم  على هذه الأرض الطيبة بأن الإمارات – بعون الله – قادرة على تأمين الدواء والغذاء إلى ما لا نهاية..فالدواء والغذاء خط أحمر .. وبفضل الله- تعالى- الدولة آمنة ومستقرة ..وجاهزيتنا مستدامة لمواجهة التحديات كافة)).. ويشير سموه إلى أن العادات والتقاليد أمر مهم ولا يمكن التفريط فيه ولكن الأمر ليس بيد أحد علينا أن نتحفط عليها مؤقتا  ((عاداتنا وتقاليدنا غالية .. لكن للضرورة أحكام .. ..)) أطلب من كل إماراتي ومقيم أن يتحفظ عليها خلال هذه الفترة ، ولا نجعلها سببا لضررنا ولا فرصة لإيذاء أهلنا وأسرنا ومجتمعنا..

ثم تأتي رسالته الإنسانية ((أوصيكم بآبائكم وأمهاتكم وأهلكم ))في الوصية بالآباء والأمهات والأهل ،فلعمري ما مات أحد ميتة سوء طالما كان بارا بهم كما قال سعيد بن المسيب – رحمه الله.

(( أدعوكم إلى : التحلى بالإيجابية وروح التفاؤل  التي تعلمناها من والدنا زايد في مواجهة التحديات كافة ، وأن نخلق من التحديات فرص نجاح..آباؤنا وأجدادنا مروا بأزمات عديدة واجهوها بالصبر والأمل والتفاؤل، ما أحوجنا اليوم الى الاقتداء بهم !

ولا ينسى سموه أن يوجه الشكر والتقدير لمن يقفون على جبهة المواجة من الكوادر الطبية جميعهم الذين يعرضون أنفسهم للمخاطر الكبرى في التعامل مع جميع المرضى  ((خالص الشكر والتقدير للكوادر الطبية من أصغر موظف إلى أكبرهم ..الذين وقفوا خط الدفاع الأول وفي الصفوف الأمامية .. نحن مدينون لهم..وعملهم هذا لا يمكن أن ننساه))

لقد آثرت أن أضع  ما قاله سموه  أمام أعينكم ، تلكم الكلمات  الخالدة ، التي سوف تنقش على جدران جميع الأماكن المقدسة من المساجد والكنائس والأديرة والمعابد ، إذ لن ينساها التاريخ وسوف تخلد بأحرف من نور بين صفحاته الخالدة لتستكمل تاريخ الإمارات التي تحمل كل الخير والسلام والإنسانية للعالم أجمع فهي نموذج ومثال يُحتذى به في ذلك ، ولا غرابة ولا عجب في ذلك ؛ لأنه غرس زايد الخير – طيب الله ثراه . 

هذا البلد الخيّر النيّر بكل ما فيه من البشر والشجر والحجر ، حيث ينطق الحجر ،ويهمس الشجر في أذنيك قائلا لك أنت في بلد زايد الخير،رحمة الله عليه فعالا،رحمة الله عليه مقالا …. أما البشر فلهم ألف حكاية لا تمل سماعها والإنصات إليها ..فمنهم حكّامه الذين يصنعون تاريخًا حافلًا بالمنجزات في شتى الميادين ؛ليشهد عليهم ولهم التاريخ بأنهم سطروا المجد بأحرف من نور .. لقد أخلصوا لأوطانهم ،فأخلص لهم المواطن والمقيم على أرضهملقد بنوا مدنًا من التعايش والتسامح الإنساني يندر وجوده ،فكانت لهم سياجا قويا وحصنًا منيعًا ضدالشر وأهله .. ولا عجب ولا غرابة إذا اهتزت الكلمات ،وهتفت الأغنيات تشدو  بهم حبًا واحترامًا .

وعلى الجميع أن يحافظ على هذا الوطن الذي لم يدخر جهدًا في خدمة المواطن والمقيم على أرضه ،علينا جميعًا أن نكون جنودا مخلصين له،كل في موقعه، فليس حب الوطن مجرد ترديد لكلمات أو التغني بالأشعار ،وإنما حب الوطن سلوك وأعمال نقوم بها جميعًا في سبيل المحافظة على أمنه واستقراره ،ورفعة رايته.حب الوطن أن نقف صفًا واحدًا في خندق واحد لمواجهة الشائعات وإيقافها بل والتبليغ عن مروجيها؛ لأنهم يستهدفون أمن الوطن في أثناء الأزمات،حب الوطن أن نتحد جميعًا لنكون جزءا من حل المشكلات التي تواجهنا ،حب الوطن أن نلتزم باتباع التعليمات والإرشادات التي تصدر من الجهات المختصة دون اعتراض أو تذمر ،حب الوطن أن ينظر كل شخص منا على أنه لبنة في بناء الوطن فليحرص أن تكون اللبنة صالحة خيّرة،حب الوطن أن تتوحد قلوبنا بالدعاء الخالص لولاة أمورنا جميعهم ليحفظهم الله ويوفقهم في خدمة البلاد والعباد.

نحن في وطننا الثاني الإمارات ، حكّامه يصنعون تاريخًا حافلًا بالمنجزات في شتى الميادين ليشهد عليهم التاريخ بأنهم سطروا المجد بأحرف من نور ..لقد اتخذوا كافة الإجراءات الاحترازية للحد من خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد ليضمنوا صحة وسلامة الإنسان أولا وأخيرا …. لقد أخلصوا لأوطانهم ،فأخلص لهم المواطن والمقيم على أرضهم …فبات الجميع يردد عاش اتحاد إماراتنا ..عشت لشعب دينه الإسلام ..هديه القرآن ..حصنتك باسم الله يا وطن .
لقد بنوا مدنًا من التعايش والتسامح الإنساني -ينْدرُ وجوده – ،فكانت لهم سياجا قويا وحصنًا منيعًا ضد الشر وأهله ..
ولا عجب ولا غرابة إذا اهتزت الكلمات ،وهتفت الأغنيات تشدو بهم حبًا واحترامًا .. عاطف البطل……

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design