ربيع تطاوين المهرجان الدولي للأخوة والإبداع

كتبت/ نجلاء علي حسن _ تونس مدينة تطاوين

أختتمت وبنجاح باهر، فعاليات الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للأخوة والإبداع ، والتي أقيمت في الفترة من ٥ إلى ٨ مارس بالمركب المغاربي للشباب بولايه تطاوين عروس الجنوب التونسي .
وإحتضن المهرجان في دورته هذا العام ، مفهوم دمج الفئات ذوي الإحتباحات الخاصة في المجتمع عن طريق الفنون التشكيلية بكل أنواعها تحت شعار -” المهرجان الذي يُبعثُ بالأمل”


وهذا المهرجان هو محطة مهمة من المحطات الثقافية والإبداعية التي تتميز بها تونس الخضراء .

وقد شارك هذا العام العديد من الفنانون المبدعون من معظم الدول العربية ومن كل ولايات تونس الخضراء. تلبيةً للدعوة الكريمة من السيد / الطاهرالحاچي – رئيس جمعية الكوكب الإيجابي التي نظمت ورعت هذا العرس الثقافي الفني الذي وحّدَ الأمة العربية في إطارٍ من الإخوة والإبداع .

وكانت أولى فعاليات اليوم الأول للمهرجان ، ورشة رسم للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة تضمنت رسم على الوجوه وورشة خط عربي وورشات رسم شملت مختلف الاتجاهات الفنية وورشة تشكيل بالورق لعمل ماسكات للوجه بالأشكال الكرتونية المحببة للأطفال على إيقاع الموسيقى وقد سعد الأطفال جداً بهذه الفعالية وأسعدونا بسعادتهم .
واقترن جمال ربيع طبيعة تونس بربيع الفن والإبداع في ساحات تطاوين في ورشة جماعية بالهواء الطلق للفنانين المشاركين من تونس ومختلف الدول العربية لتعزيز مفهوم مهرجان الأخوة والإبداع .

واختتم اليوم اليوم الأول للمهرجان بالندوة العلمية حول موضوع الإعاقة والثقافة من تقديم الدكتور محمد بنعزوزي والدكتور احمد بن الصغير من مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة بالأغواط بالجزائر على هامش فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان الأخوة والإبداع الدولي كانت بها مقترحات قيمة لحل العديد من المشاكل التي تواجه هذه الفئة وتعوق اندماجها بالمجتمع .
وبدأت فعاليات اليوم الثاني بزيارة جمعية أولياء وأصدقاء المعوقين التونسيين فرع رمادة .
وقدم الفنانون مع الأطفال ورشات عمل للرسم والتلوين. ورسم لوحات تشكيلية وجداريات معبرة عن تراث الجنوب التونسي .
واختتم اليوم بسهرة فنية رائعة تضمنت فقرات غنائية وشعرية وفقرة خاصة للرقص بالجرار وكذلك فقرة عرض أزياء لتراث الأمم شارك به فنانوالوفود المشاركة بارتداء الزي الشعبي لدولهم
مما ساهم في الإثراء الثقافي بمعرفة عادات وتقاليد كل دولة وملابسها التقليدية .

وبدأت فعاليات اليوم الثالث بعمل ورشات رسم وخط وتشكيل زهور من الورق بالمركب الثقافي بتطاوين وتبع ذلك رحلة سياحية للمعالم الأثرية الرائعة بجبال تطاوين وكذلك رواق الفنون الخاص بشنني وقصر أولاد دباب .

وكانت مسك الختام ، فقرات الحفل الختامي للمهرجان بمشاركة العديد من الجهات الرسمية بتطاوين في تكريم الفنانين المشاركين ومنحهم درع المهرجان وشهادات التقدير وكذلك فقرات فنية وموسيقية رائعة .
وشارك الاعلام التونسي من إذاعة وتليفزيون طوال ايّام المهرجان وقام بتوثيق فقرات المهرجان اليومية وكذلك لقاءات مع معظم الفنانين المشاركين .
وتبقى تونس دائماً منارة للإشعاع الثقافي والفني والحضاري دائماً بما تقدمه من فعاليات رائعة تعزز قيم الهوية العربية والتفاعل الإنساني من خلال تجربة فريدة ثرية تقوم بها جمعية الكوكب الإيجابي التي تتبني دائماً دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع عن طريق الفنون بطريقة رائعة نتمنى ان تكون مثالاً يحتذى ،
كما نتمني ان تمتد أفرع الجمعية لتكون لها مقرات بكل الولايات التونسية وكذلك الدول العربية وباقي دول العالم. لما تقدمه من رسالة سامية للثقافة الإنسانية .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design