هيّا اصرخوا

كتب القس/ جوزيف إيليا _ ألمانيا

ما أعجبُ إلّا من شاعرٍ تحت قدميه تهتزّ أرضه وأمام عينيه يحترق وطنه
وهو عن كلّ ذلك لاهٍ بملاعبة نهدٍ بأنامل شِعره
—————

أوطانُنا يسطو عليها الدُّودُ
وبناؤها متهالِكٌ مهدودُ

وسماؤها لا غيمَ فيها يُرتجى
والثّديُ منها فارغٌ مشدودُ

أوراقُ كرمتِها ذوتْ وتساقطتْ
يبِستْ وجفَّ بغصنِها العنقودُ

وغناؤها نَوحًا وشكوى قد غدا
مِنْ حضنِ شاديها تهاوى العُودُ

أبناؤها ملّوا الحياةَ تشرّدوا
في وجهِهم دربُ المُنى مسدودُ

قطَعَ الرّدى أعناقَ مَنْ فيها نما
وثعالبٌ سادت وذلَّ أُسودُ

نابُ الجحيمِ يلوكُ لحمَ نعيمِها
والشِّعرُ يشغلُهُ فمٌ ونهودُ

سحقًا لشِعرٍ راحَ يُلهيهِ الهوى
عن آهِها وعن الصّراخِ شَرُودُ

قوموا أيا شعراءَنا مِنْ لهوِكم
هاتوا كلامًا للنّهوضِ وجُودوا

لن تختفيْ صحراؤنا عن أرضِنا
وفمُ الغيوثِ مُخيَّطٌ معقودُ

هيّا اصرُخوا فبغيرِ صرخةِ ثائرٍ
هيهاتَ يبقى للوجودِ وجودُ
————————

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design