“محمد بن زايد “القائد الإنسان.

أبوظبي

كتب : عاطف البطل

  لم يدهشني نبأ شكر منظمة الصحة العالمية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد – حفظه الله – على موقفه النبيل حيال ما يحدث بشأن تطورات انتشار فيروس كورونا ، فقد تعودنا منه على الكثير من تلك المواقف التي لا يلبث أثر أحدها يختفي حتى نرى غيره باقيا خالدا ، ففي كل مكان نجد له أثرا ،وفي كل موضع نجد له علامة .

  فعندما قررت  مـنـظـمـة الـصـحـة الــعــالمــيــة مساعدة إيران  فــي الـتـصـدي لتفشي فــيــروس كـورونـا الجديد على أراضيها ، أرسلت طائرة عــلــى مـتـنـهـا فــريــق طبي ومـــــســـــاعـــــدات طبية ، وذلـك بدعم مـــن دولة  الإمــــــــارات العربية المتحدة ؛ حــيــث نـقـلـت طــائــرة تابعة للقوات الجوية الإماراتية سبعة ونصف  طن من الإمدادات من المدينة العالمية لـلـخـدمـات الإنـسـانـيـة فــي دبــي إلـى إيران ،وقامت المدينة الــــعــــالمــــيــــةلـــلـــخـــدمـــات الإنــــســــانــــيــــة فـــــي دبـــي  بتغليف وشــحــن إمــــــدادات، تشمل مئات الآلاف من القفازات والأقنعة الجراحيةوالمــواد ذات الصلة التي مــن شـأنـهـا مـسـاعـدة نـحـو15 ألـفا فـي مـجـال الرعايةالصحية في إيران. كما تــــــضـــمـــنت الـــشـــحـــنـــة أدوات تشخيص مختبري  تستخدم فـــــــي فـــــحـــــص آلاف الأشـــــــخـــــــاص، وســـتـــدعـــم جـــهـــود الــســيــطــرة عـلـى الفيروس.

  إننا دوما نرى أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة تتضامن مع جميع الــضــحــايــا والمـــتـــأثـــريـــن بالأزمات والطوارئ الإنسانية حول العالم وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي فذلك ديدنها الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد – طيب الله ثراه – وسار على دربه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – حفظه الله – وإخوانه حكام الإمارات المخلصين .

  وعندما نمى إلى مسامع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد أن هناك بعض العالقين من دول عربية وأجنبية في مقاطعة هوباي الصينية، بؤرة فيروس كورونا،أمر على الفور بتجهيز  مدينة كاملة خلال أقل من 48 ساعة، لتستقبل جميع العالقين الذين أعلن إجلاءهم من هناك ،حيث قال : ” إن هؤلاء “سيحظون بالرعاية الشاملة في الدولة قبل عودتهم إلى بلدانهم”.

وجهزت دولة الإمارات مدينة الإمارات الإنسانية  خلال أقل من 48 ساعة لاستقبال أولئك الواصلين من هوباي، وتضم أكثر من ألف غرفةمجهزة بشكل كامل.وتم تجهيز “المدينة الإنسانية” في أبوظبي بالتجهيزات والمستلزمات الضرورية، لإجراء الفحوص الطبية اللازمة لرعاية الدول الذين تم إجلاؤهم، للتأكد من سلامتهم، ووضعهم تحت الحجر الصحي لمدة لا تقل عن 14 يوما.

وخلال هذه الفترة، ستُوفر لهم منظومة رعاية صحية متكاملة من قبل كوادر طبية وخدمية على مدار 24 ساعة، بما يتوافق مع معايير منظمةالصحة العالمية، إلى حين التأكد التام من سلامتهم ،وما زالت الإمارات تثبت بما لا يدع مجالا للشك أنها عاصمة الإنسانية جميعها ،بعدما أثبتت بأنها عاصمة للتسامح العالمي .

إن الإمارات الخيّرة وهي في عام الاستعداد للخمسين لتباهي العالم بما تنجزه على أرض الواقع ليكون نموذجا تقتدي به سائر الدول،خمسون عاما سوف تمر على هذا البلد الخيّر النيّر بكل ما فيه من البشر والشجر والحجر ، حيث ينطق الحجر ،ويهمس الشجر في أذنيك قائلا لك أنت في بلد زايد الخير ،رحمة الله عليه فعالا ، رحمة الله عليه مقالا …. أما البشر فلهم ألف حكاية لا تمل سماعها والإنصات إليها ..فمنهم حكّامه الذين يصنعون تاريخًا حافلًا بالمنجزات في شتى الميادين ؛ليشهد عليهم ولهم التاريخ بأنهم سطروا المجد بأحرف من نور .. لقد أخلصوا لأوطانهم ،فأخلص لهم المواطن والمقيم على أرضهم … لقد بنوا مدنًا من التعايش والتسامح الإنساني يندر وجوده ،فكانت لهم سياجا قويا وحصنًا منيعًا ضد الشر وأهله .. ولا عجب ولا غرابة إذا اهتزت الكلمات ،وهتفت الأغنيات تشدو بهم حبًا واحترامًا .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design