( سُؤالُ الظِل )

كتب/ علي مراد _ سوريا


لِماذا لا أنزُفُ كُلما قبلتكَ رصاصة ؟
يسألُني ظِلي :
لِماذا لا أمتلِئُ بِزهرِك ؟
حينَ تطرقُ أُنثى النرجِس بابك
لِماذا لا أراني على سريركَ أحبو ؟
ألستُ أثيرَ خُطاك و توأمَ جسدكِ الذي لا يئِن ؟
من صوبَ الرصاصَ
في الجهةِ اليُسرى من صدري
حيثُ أنت
مَنْ يقتُلُ مَنْ !؟
مَنْ أشعلَ الحرائِقَ في الجسدِ المُقدس ؟
مَنْ أطلقَ النارَ على حُلمي ؟
مَنْ رفعَ بِنُحاسِ الفوارغِ سواترا
ليحجُبَ عني شروقك ؟
أتذكُر؟ هُنا كانَ النهرُ أبيض
قبلَ أنْ تكسيهِ بِمعطفِكَ الدموي
هُنا كانت السنابِلُ زرقاء
قبلَ أنْ تُفطِمها مِنْ نَدى أصابِعك
و هُنا حاولتُ طردكَ مِنْ قاموسِ الضوء
هُنا كانت المُفردةُ تَحكُّني تحتَ جِلدي
مفردةٌ لمْ يستهلِكها الشُعراء
و هُنا كتبتُكَ كما أشتهي
و علّقتُ سِراجَ عِطرِكَ على كتِفي
بعدما ملأتُه بِزيتِ الحنين
مُبعثرٌ أنا كَدِيوانِ شِعرٍ على رفِ التشظي
أتساقطُ قصيدةً تلوى قصيدة
أنا الذي كفرَ بِربةِ وحيهِ و إلهامِه
أنا الذي خلعَ دَمَهُ و تعثرَ بِجُثته
و أنا الذي خانتني ملامِحي
و تُهتُ في المرايا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design