خاطرة في الصداقة

كتب/ الباحث فريد حسن _ بروكسل

هناك تعريفات كثيرة للصديق – لا مجال للتطرق اليها الآن – فقد عرّفه الفلاسفة – والمصلحون – وكذلك فعلت الأديان – وقد يتداخل مفهوم الصديق بمفاهيم أخرى كمفهوم القرابة كالأب والأخ – والأخت – والجار- والطالب – ورفيق اللعب- ورفيق الفريق والنادي – والأستاذ – والزبون – والحبيب – والزميل – ورب العمل- ورئيس المصلحة – ورفيق الدراسة – أو السياسة ……الخ
وقد أضيف الى هذه الانماط التي تتداخل مع الصداقة أو تكون منتجا ودافعا ومسببا لها ؟
أضيف إلى هذه الانماط نمط جديد هو الصداقة الافتراضية صداقة وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفيس بوك ؟
وفي كل الأنماط المذكورة آنفا : يعتقد الشخص أن لديه صديقا أو أكثر- قل العدد أو كثر –
ومن خلال تجربتي الشخصية الطويلة التي امتدت ثلاثة أرباع القرن ( تبارك الله )
وجدت ان الاصدقاء متنوعين بتنوع شخصياتهم : فقد يكون هذا الصديق فيه صفات اصيلة في شخصه قبل أن يتعرف عليك ( فهذا ذكي وذاك أقل ذكاء – وذاك كريم والآخر أقل كرما – وذاك شجاع والآخر أقل شجاعة – وذاك وفيّ والآخر أقل وفاء – وذاك اجتماعي والآخر أقل اختلاطا بالناس – وذاك صادق والآخر أقل صدقا – وذاك متمسك برأيه والآخر متذبذب فيه – وذاك محب للسيطرة على الآخرين والآخر يحب الانقياد للغير – وذاك محب لكثرة الكلام وغيره يحب السكوت – وذاك محب للقشور المادية للدنيا والآخر لا يأبه بتلك القشور- وهمه القيم الروحية والاخلاقية والضمير -…..الخ من صفات ؟
وقلّ أن تجد صديقا فيه كل الصفات الحسنة – كما يندر أن تجد صديقا يخلو من عيب أو أكثر؟
والعاقل هو من يستفيد من كل ايجابية عند صديقه – ويتجنب كل سلبية عند صديق آخر –
وأن لا يتوقع من صديقه أن يكون بالضبط كما يريد وفي كل مجالات الحياة –
لأن الانسان لا يستطيع ان يجد نسخة طبق الاصل عن نفسه في كل جوانب الحياة , وخاصة بعد تعقد الحياة الى هذا الحد الذي نحن فيه الآن ؟
والأحداث والوقائع هي التي يمكن أن تكشف حقيقة الاصدقاء وإلى لقاء قريب بإذن الله لأكمل
الخاطرة وأضرب أمثلة من تجاربي الشخصية في الصداقة لأكوّن فكرة لأبنائي الاصغر مني سناً والذين لم يكوّنوا تجربة حياتية كافية عن الآخرين – دمتم للفنان الباحث فريد حسن

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design