شبكة العمل الجماعي

بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

ليس هناك خلاف علي أن العمل كفرد ضمن فريق عمل أصبح من الضرورة الحتمية لنجاح المؤسسات و تطويرها و زيادة إنتاجيتها ، وكما يقول الباحث الأمريكي ستيف جوبز ( Steve Jobs ) أن ” العمل الجماعي ضروري وأساسي لتحقيق الأهداف العامة للمنظمة ” و من أجل تكوين فريق عمل جيد و متميز لابد أن يكون هناك من يقود هذه المهمة فإذا أردت أن تصبح القائد الوحيد لتنفيذ جميع المهام فإن ذلك لا يحقق النجاح ، وإذا كنت لا تستطيع العمل كجزء من الفريق فهذا يعطي دلالة أن هناك خلل يحتاج إلي الإصلاح الفوري ،لأن القائد الأوحد يؤدي في النهاية إلي تعطيل أو فشل بعض المهام والأهداف . ولتكون هذا القائد الناجح عليك أن تتحلي بالكثير من الذكاء العاطفي وأن تتمكن من تقديم رؤية واضحة لفريق العمل وهنا نتسائل هذا ما يحتاجه القائد فماذا يحتاج أعضاء الفريق ؟ يحتاج كل فرد من أعضاء الفريق إلي الذكاء العاطفي أيضاً و التفاعل مع الآخرين الذين لا يعملون في نفس المهنة ، كما يحتاج كل عضو في الفريق أن يكون لديه القدرة علي الأداء الجيد في وقت واحد مع زملاء العمل كما يجب علي القائد أن يتفهم أن أفراد الفريق يتمتعون بمواهب متنوعة ونقاط ضعف ونقاط قوة و مهارات إتصال وعادات مختلفة وأحيانا يكون فريق العمل من دول مختلفة وهذا يمثل تحدي جديد للقائد ليتعامل مع إختلاف القناعات و المفاهيم وموازنتها و بذلك يقدم كل فرد وجهة نظر مختلفة وردود أفعال متباينة وكل هذه العوامل توفر لبيئة العمل مجموعة مختلفة من الأفكار و الإبداع و الفرص و أساليب حل المشكلات مع الأخذ في الإعتبار أن مشاركة الأفكار يؤدي إلي زيادة فرص نجاح حل المشكلات و الوصول إلي حلول أكثر كفاءة فتبادل الآراء و الخبرات يعزز من البدائل التي تساهم بدورها في مساعدة القائد علي إتخاذ القرار الصائب . و فيما يلي بعض الخطوات اللأزمة التي ننصح بإتباعها لتكوين فريق عمل جيد :
1. الإستثمار في التنمية الإجتماعية وتيسير وجود خدمات ورعاية للموظفين في جميع الأوقات يتيح لهم الإختلاط بشكل مريح مع الزملاء الآخرين ويوفر التناغم في بيئة العمل.ويعمل أيضاٌ علي تحسين التواصل بينهم وتعزيز أدائهم بشكل فردي أوكفريق .
2. إظهارك لسلوكك الشخصي التعاوني يجب أن يكون مرئيًا للجميع ليكون مثالًا يُحتذي به ويساعدك علي التواصل المتنوع وسد الثغرات في أي مهمة مطلوبة فإظهارك صورة جيدة أمام أعضاء الفريق يشجعهم للقيام بالأداء نفسه.
3. إعطاء وقت كاف لأعضاء فريقك هو أمر مهم لتشجيع التواصل بينهم. كما أن دورك في إعطاء الملاحظات بشكل تعليمي يومياٌ يبني الثقة والتكامل والتعاون القيم بينك وبين أعضاء الفريق.
4. تدريب الموظفين على المهارات اللازمة للتعاون الجماعي تعد من البرامج الضرورية في المؤسسات. فبعض الموظفين لديهم الإرادة للتواصل ولكن دون تدريب و تطوير المهارات لديهم ، لن يتحقق التعاون الفعال للفريق. وعليك أن تهتم بمناقشة الأهداف المشتركة ، والسبب وراء وجود الفريق ، والأساليب المستخدمة لحل النزاعات ، وأهمية التنوع في المهارات وشرح قدرة كل فرد علي إدارة الجزء الخاص به في المهمة .
5. عليك القيام دائمًا بدعم اللقاءات و المناسبات التي يشترك بها المجموعة وتعزز هيكل الفريق ليكون لديهم إتصالات إجتماعية جيدة لأن تشجيع الإهتمامات المشتركة بعيدة المدى تساعد في بناء مجتمع قوي داخل المؤسسة ويظل نجاح الفرد هو بالتأكيد الطريق لنجاح وريادة الأعمال .
6. تحديد الأدوار وجعلها واضحة للجميع فكل عضو لديه ما يفعله. ولكن إحتفظ دائمًا بجزء سري من خطتك الموضوعة نحو الهدف المشترك لإتاحة الفرصة لأعضاء الفريق للتعامل مع وجهات نظر وإستراتيجيات مختلفة. هذا يقوي العلاقة بين أعضاء الفريق ويمنحهم القدرة على حل المشكلات بفاعلية كمجموعة عمل.
كما أوضحنا ، يعد تعاون الفريق ضروريًا لتوجيه المسار نحو مستقبل ناجح و بمرور الوقت سوف تحقق الروابط القوية داخل المؤسسة وتشكل الدعم الأساسي لتطور أعمالك وبناء مجتمعًا عائليًا. والمطلوب الآن مشاركة كل فرد للمساهمة في تحقيق هذا المجتمع . نقترح عليك إتباع الخطوات المذكورة أعلاه لإنارة طريقك وإنشاء عائلة منتجة بشكل إحترافي ، في النهاية لابد أن يدرك القائد و أعضاء فريقة أن الإمتنان هو دائما عنصر أساسي لبناء الثقة و الإحترام و الصداقة و التواصل الجيد بين أفراد الفريق و بذلك يعمل الفريق كوحدة واحدة تتحرك بثبات في إتجاه تحقيق الهدف بالصورة الموضوعة في الخطة مسبقاٌ .. وقدوة لذلك أتقدم بالإمتنان لمتابعتكم .. و للحديث بقية ..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design