مستقبلنا في دافوس… خروج عن مسارات التنمية

كتب : نعمان علو
يواجه العالم تحديات كبيرة ليس أكبرها وأكثرها أهمية التنمية المستدامة،فمنذ نصف قرن لم تفلح منتديات واحتفالات دافوس والتمتع بمناظر سويسرا الخلابة في إيجاد حلول عملية للتنمية العالمية مما يعكس النتائج المخيبة للآمال.
عشرون دولة تسيطر على اقتصادات العالم وتطرح في الوقت نفسه ثمانين في المئة من ملوثات تنميتها ويدفع الآخرون ثمن معالجة المشكلات الناجمة عن التلوث.
وعودة إلى التحديات التي تشكل خطراً على المستقبل التهديدات التي قد تعصف بنا عاجلاً أم آجلاً وآخرها حرائق استراليا، كورونا الصين، والهجمات الالكترونية وتحدي الاضطرابات الجيوسياسية على أكثر من بقعة والنتائج الكارثية المتوقعة من الاحتكاكات غير المحسوبة في أكثر الأماكن سخونة.. شرق المتوسط مثالا.
دافوس انعقد في الشتاء وملحقاته في الربيع القادم ومنظمات الامم المتحدة بلا أدوات بينما المجتمعات المعنية بالتنمية لم تتخلص من اضطراباتها المتجددة من حين لآخر.
يضاف إلى الإخلال بتوازن البيئة التغيير الدموغرافي الذي انبعث من صلب الأزمات السياسية والظروف الاقتصادية الذي شكل عقبة جديدة أمام التنمية المستدامة.
إن الحكومات وخبراء التنمية والمنظمات المعنية خاصة في العالم العربي عليهم ان يتحركوا بشكل مواز أو مستقل والاستفادة من ثروات بعض الدول العربية لتحسين الأرقام المتواضعة من خلال وضع برنامج تنموي قابل للتنفيذ فذلك أجدى وأنفع.
مضى نصف قرن على منتديات دافوس وأمثالها ويقولون أن نصف قرن آخر سيمضي للوصول إلى أرقام متواضعة حيث أن عدد الفقراء ازداد ولم يتراجع ومعدلات النمو الاقتصادي هزيلة ويبدو أن الفيروسات والفساد قد شل القدرات وبالتزامن تراجعت معدلات التنمية العالمية حيث لن تتجاوز الواحد والنصف في المئة العام 202‪0 وبقي الصراع بين الأقوياء مستمراً على بواطن الأرض من النفط والغاز في حين يدفع الضعفاء على سطحها ثمن الدخول في حروب بالوكالة من قدراتهم المادية والمعنوية ما يدفع بهم إلى طلب اللجوء والهجرة المعلن منها(كندا) وغير المعلن القارة العجوز التي تحتاج إلى القوة العاملة التي تستخدمها من البلدان النامية.

من النتائج التي توصلنا إليها أو النتائج التي نجمت عن السياسات الاقتصادية المتنافرة والمتناقضة غير العادلة أن عشرين ألف من الاشخاص يملكون ثروات أربعة مليار من البشر ففي ظل هذه المعادلات الجديدة لا أحد يصدق أننا سنصل إلى الأهداف التنموية للامم المتحدة في تخفيض عدد الفقراء إلى النصف عام 203‪0 ولا إلى الحد من المخاطر التي تهدد المناخ وغير ذلك فقد خرجت قطارات التنمية المستدامة عن سككها وخرجت الطائرات عن مساراتها،فمن يعيدها إلى السكك الصحيحة ومن يصحح تلك المسارات؟.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design