العلاج النفسي وعلاقته بالفن

بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )
عندما يسمع الكثير من الناس كلمة “العلاج النفسي” ، فإنهم يتخيلون على الفور مريضًا يرقد على الأريكة وهو يتحدث بينما يجلس المعالج على كرسي قريب يستمع إلية وفي يده مفكرة صفراء يدون بها أفكار العميل و ملاحظاته الطبية عن الحالة. أو يسجل حديثة وربما يستغل ذلك ضدة في وقت ما كما يصورون ذلك في بعض الأفلام و المسلسلات وبالتأكيد هذا لا يحدث علي أرض الواقع فهناك شرف للمهنة وأسرار المريض أمانة بين يدي المعالج و قد يعتبر بعض الناس الذهاب إلي الطبيب النفسي سُبه فهو ليس مجنون ولذلك تجد أن هناك مسميات آخري ( أخصائي أو معالج أو لايف كوتش ) فدعونا نتحدث في هذا المقال عن التأثير الذي يحدثة العلاج بالفن كمساعد للعلاج النفسي و الحالات المختلفة التي يساعد في علاجها . هناك بالفعل مجموعة متنوعة من التقنيات والممارسات المستخدمة في العلاج النفسي. يمكن أن تختلف الطريقة المستخدمة في كل موقف بناءً على مجموعة متنوعة من العوامل ، بما في ذلك التدريب وخلفية المعالج ، وتفضيلات العميل ، والطبيعة الدقيقة لمشكلة العميل الحالية فأهم مرحلة هي مرحلة التشخيص الدقيقة التي يستخلصها المعالج من خلال الحديث مع العميل في الجلسة الأولي فماذا تعرف عن العلاج النفسي ؟
العلاج النفسي هو مصطلح عام يستخدم لوصف عملية علاج الإضطرابات النفسية والإضطرابات العقلية عن طريق إستخدام التقنيات اللفظية والنفسية . خلال هذه العملية ، يساعد أخصائي نفسي مُدرب على معالجة مشاكل معينة أو عامة مثل مرض عقلي معين أو توابع ضغوط الحياة. إعتمادًا على النهج المستخدم من قبل المعالج ، يمكن إستخدام مجموعة واسعة من التقنيات والإستراتيجيات. ومع ذلك ، تتضمن جميع أنواع العلاج النفسي تقريبًا تطوير علاقة علاجية بالتواصل وخلق حوار والعمل على التغلب على الأفكار أو السلوكيات الإشكالية ،وهنا يأتي دور العلاج الإبداعي فإن العلاج بالفن يدور حول السماح للعملاء بالتركيز على تجربتهم الداخلية. في خلق الفن ، يستطيع العملاء التركيز على تصوراتهم وخيالهم ومشاعرهم. يتم تشجيع هؤلاء العملاء على إبتكار فن يعبرعن عالمهم الداخلي أكثر من صنع شيء يمثل تعبيرًا عن العالم الخارجي تحدثنا في مقال سابق عن معني العلاج بالفن و تاريخه و تأثيره علي الحالة المزاجية للإنسان و سلامة صحته العقلية والنفسية نذكر بعض الحالات التي يفيد إستخدام العلاج بالفن في علاجها و تشمل :
• الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم .
• الأطفال الذين يعانون من مشاكل سلوكية أو إجتماعية في المدرسة أو في المنزل .
• الأطفال أو البالغين الذين تعرضوا لحدث أو صدمه – إضطرابات ما بعد الصدمة أو فقد عزيز .
• البالغين الذين يعانون من التوتر الشديد و الضغط العصبى .
• الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية مثل القلق المرضي و الإكتئاب .
• الأفراد الذين يعانون من إصابة في الدماغ .
• بعض الأعراض في أمراض الشيخوخة .
• الصعوبات العاطفية .
• إضطرابات الأكل و النوم .
• مشاكل الأسرة أو العلاقات الأسرية و الإجتماعية .
• الأعراض النفسية المرتبطة بالقضايا الطبية الأخرى فقد وجدت مراجعة واحدة لفعالية العلاج عن طريق الفن أن هذه التقنية ساعدت مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الطبي على تحسين نوعية حياتهم وتخفيف مجموعة متنوعة من الأعراض النفسية.
قد يستخدم أخصائي العلاج بالفن مجموعة متنوعة من الأساليب الفنية بما في ذلك دمج أكثر من عنصر مثال الرسم و الموسيقي والنحت مع الرقص والكولاج مع الطلاء وهكذا.. ويمكن أيضاُ إستخدام الكتابة الإبداعية مع العملاء مثل كتابة قصص أو روايات بدءًا من الأطفال الصغار إلى كبار السن. يمكن للعملاء الذين عانوا من الصدمة العاطفية والعنف البدني والإيذاء المنزلي والقلق والإكتئاب وغيرها من المشكلات النفسية الإستفادة من التعبير عن أنفسهم بطريقة إبداعية
فإذا كنت تشعر أن لديك مشكلة قد يساعدك العلاج النفسي لحلها ، عليك أن تبدأ خطوتك الأولى وهي مناقشة مخاوفك مع إخصائي نفسي وهناك بعض الأمثلة التي توضح حاجتك للعلاج .
• عندما تقول في نفسك لا شيء إستطاع أن يساعدني حتي الأن قد حاولت كثيراٌ . لقد قرأت كتب المساعدة الذاتية ، وإختبرت بعض التقنيات التي قرأتها من خلال الإنترنت ،أو حاولت تجاهل المشكلة ، ولكن الأمور تظل كما هي أو تزداد سوءًا. فقط تذكر أنك لست مضطرًا إلى الإنتظار حتى تصبح مشاكلك هائلة لدرجة أن المواجهة تبدو مستحيلة. فالمساعدة متوفره وكلما تواصلت سريعاٌ ، كلما عادت حياتك إلى المسار الصحيح وأصبحت في حالة ذهنية أكثر صحة وسعادة .
• وجود مشكلة ما تسبب ضائقة أو إضطرابات كبيرة في حياتك. فإذا شعرت أن المشكلة تتعارض مع عددًا من المجالات المهمة في حياتك ، بما في ذلك المدرسة والعمل والعلاقات ، فقد يكون الوقت قد حان لمعرفة أن العلاج النفسي يمكنه أن يساعدك .
• عندما تلجأ إلي حلول غير صحية أو خطرة. إذا وجدت نفسك تتعامل مع مشكلتك بالتدخين أو المخدرات أو الإفراط في تناول الطعام وإنك لا تستطيع التخلص من إحباطاتك تجاه الآخرين ، فإن طلب المساعدة سوف يمكنك من العثور على إستراتيجيات صحية وأكثر فائدة لك .
• بما أن العائلة والأصدقاء يهتمون براحتك فإذا وصلت إلى نقطة يشعر فيها الآخرون بالقلق بشأن صحتك العاطفية و النفسية ، فقد يكون الوقت قد حان لمعرفة أن العلاج النفسي يمكن أن يحسن حالتك خصوصاٌ إذا كان للفن منه الجزء الأكبر ..
و للحديث بقية ..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design