نقطة نظام ..مطرب الحي لا يطرب ؟؟؟ بقلم / علي صحن عبدالعزيز .من العراق

قد لا يتصور البعض حجم التعب وطول الوقت الذي يستغرقه لعرض إقامة معرض تشكيلي ، من ترتيب وإختيار المكان المفضل له ، وكذلك توجيه الدعوات إلى المشاركين ، ولا أريد أن أتطرق إلى المردودات المالية له ، فهذه مسألة تثير الكثير من الشجون والتساؤلات ، ولكن دعونا نتحدث عن توجيه الدعوة إلى أي وزير لغرض حضوره للمعرض ، في حين أن دعوة الحضور يتم تسليمها إلى مكتبه ، ولا شك بأن إقامة المعارض التشكيلية داخل المحافظة لا يكلف جهداً للسفر وصرف نفقات من جيبه الخاص هذا جانب ، ولم أرى إو أسمع بأن أي وزير للثقافة ما بعد عام 2003 قام بتوزيع مبالغ مالية يمكنها أن تخفف من الأعباء المالية الملقاة على عاتقهم ، والتي من ضمنها دفع مبلغ المشاركة في المعارض التشكيلية ، أو شراء الإصباغ ، أو التكفل في تكاليف السفر والتنقل حتى داخل المحافظة ، وللأمانة المهنية بأن جميع هذه الأمور كانت في النظام السابق تتكفلها وزارة الثقافة والإعلام حتى وإن كان فيها غرض سياسي ، ولكنها إجمالاً تمثل بالضرورة مدى العناية والإهتمام بالفن التشكيلي العراقي لأنه الوجه الحضاري للعراق ، هنالك إهمال واضح للفن التشكيلي العراقي ، وأتساءل لماذا لا يحضر أي وزير حينما توجه إليه الدعوة الحضور ، حتى أن بعضهم لا يكلف نفسه ويرسل وكيل وزارته ومعه باقة ورد لا يتجاوز سعرها أكثر من مبلغ (25) ألف دينار ، أو على الأقل إرسال بطاقة تهنئة مع جل إحترامي وتقديري للمندوبين عنه ، ولكن حضوره شخصياً يمثل جانب معنوي يساهم في تعزيز مسيرة الثقافة والفن التشكيلي على وجه الخصوص ، وهل فكر بحالة الإحباط واليأس التي يعانيها منظموا هذه المعارض التشكيلية داخل محافظة بغداد ، وخصوصاً مع قدوم الكثير من التشكيليين والتشكيليات من محافظات العراق البعيدة، وكانت آمالهم بحضور الوزير ، نضع هذه المعاناة أمام من يعنيهم الأمر والإهتمام بالفن التشكيلي العراقي والثقافة .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design