متطلبات الإدارة الناجحة للمشروعات أو الشركات — بقلم الدكتور/ السيد عوض

أصبحت إدارة المشاريع في هذا العصر من المواضيع الهامة التي يتطلب من رواد الاعمال فهما أفضل واستيعابا أوسع وأكثر شمولا بشكل يمكنهم من إدارة أكثر فاعلية وإنتاجية في أي نوع من أنواع الأعمال والمشاريع. هناك مجموعة من الأسس على أي صاحب مشروع أو شركة أن يضطلع بها لضمان نجاحه في إدارة مشروعه :

التخطيط هو كل شيء
صدق الخبراء حين قالوا : “النصف الأول من النجاح هو التخطيط، والنصف الثاني هو.. التخطيط !” ، فالتخطيط هو الفعل الذي يحدد الطريق الذي تخطو فيه القدم مستقبلا، وهي مرحلة يتم إغفالها غالبا. فليس منطقيا ولا مجديا أن تدير مشروعا بلا خطة، بل يمكن الجزم أنه لا يوجد مشروع بلا خطة فالتخطيط هو بمثابة الحجر الأساس لأي مشروع. ففي هذه المرحلة تضع خطة تفصيلية لكيفية تنفيذ المشروع وكيف تراقبه و كيف تنهيه، حيث لا تترك شاردة أو واردة في المشروع إلا و قد خططت لها
ومن الأخطاء الشائعة في التخطيط لأي مشروع هو افتراض عدم حدوث أخطاء أثناء تنفيذه، وهو افتراض غير صحيح. فمن الأفضل توقع حدوث أخطاء ووضع الخطط البديلة التي تكفل التعامل مع مثل هذه الأخطاء ومواجهتها عن طريق إدخال تعديلات على خطة تنفيذ المشروع التي لابد وأن تتسم بقدر ما من المرونة. وتمكن هذه العملية من النظر إلى مجموعة الأخطاء التي يمكن أن تحدث أثناء تنفيذ المشروع وتحديد مدى خطورة كل من هذه الأخطاء و كيفية التعامل معه والتغلب عليها
‏ترشيد النفقات والتدبير المالي الجيد والموازنة الجيدة عنصران مهمان لنجاحك في مشروعك. إذا كانت الشركات الكبيرة تستخدم أنظمة محاسبة دقيقة. وتضع هذه ‏الأنظمة موضع التطبيق منذ البداية وتحسب بعناية كل ما يتم إنفاقه وبدقة
ويجب التدرج في تحقيق أهداف المشروع لان
النجاح وبلوغ غايات المشروع لا يتحقق بين ليلة وضحاها، إذا ما فكرت في أسلوب القفزة الواحدة وإنجاز مهام مشروعك كلها في آن واحد فأكيد ستكون التكلفة باهظة، فقد يتم تحقيق أهداف معينة على حساب أهداف أخرى. إن منهج التدرج هو طريق النجاح،لأن التدرج من أجل تحقيق أهداف مشروعك يجعل الخطوات مرسومة بدقة ومتوازنة.

وأيضا يجب أن يكون هناك الوقت الكافي للإنجاز لانه
غالباً ما نسمع هذه الشكوى: “لم يكن الوقت كافيا من أجل إنهاء المشروع” و “أتمنى لو يكون الوقت الممنوح لنا من أجل إنجاز المشروع كاف”. يجب أن يسعى مدير المشروع للحصول على الوقت المتوقع لإتمام كل نشاط من الأنشطة اللازمة لإقامة المشروع، لما يترتب على ذلك من نتائج جيدة في خروج المنتج النهائي بنوعية متميزة
كما أنة يجب اختيار عناصر فريق العمل بعناية والسعي في ضم كل من لديه خبرة الي المشروع، واحذر من اللجوء الي الأقارب و المعارف بغض النظر عن خبراتهم. ففريق العمل الجيد هو يساهم في إنجاح المشروع. يجب أن يكون بناء فريق بناءا على مجموعة من المهارات والخبرات، وليس بمجرد أنهم متاحين
كما أنة يجب أن يتوفر لدي الادارة الوعي التجاري حيث تعتبر هذه المهارة أساسيةً بشكل كبير عند أصحاب العمل، إذ تفتقر غالبية الأدوار الإدارية إلى الوعي التجاري، مثل إدراك مهمة وأهداف المنظمة، وفهم القطاع الذي تنتمي إليه الشركة، وامتلاك المعرفة بالقضايا السياسية والاقتصادية التي تؤثر على العمل فاكتساب هذه المهارة يعطي الأفضلية للمدير والقدرة على تحقيق إدارة ناجحة لشركته.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design