( كلُّ الأسماءِ شانيا وبعضُ الأيائلِ تتحوَّلُ لنقيضِها في الهيام )

كتب علي مراد من سورية

لم أعد أراكِ في المرايا
ككلِّ صباحٍ ( تغرزين ) أصابعَ الضَّوءِ في عتمةِ شعري
فأصيرُ ماء …
وأذهبُ في كلِّ شيء
لم أعد ألجم زوابعَ الحنينِ بشالكِ لئلا يصحو المنفى
على صهيلِ لاجىء
و أهدمُ السواترَ أمامَ عاشقٍ يركضُ الى حتفهِ
حاملاً أزهارَ نعشِهِ بيدِهِ
وبالأخرى يزيلُ أثرَ صفعاتِ العسكر عن خدٍّ
كان فيما مضى صحنَ قُبلٍ
وسجادةً لشفاهِ أنثى تقمَّصت دورَ ( شانيا ) في الحبِّ
ثمَّ هوت على أغصانِ الصَّنوبرِ المحروق..
لم أعد أراك بين تجاعيدِ وجهي تترنحين
وتزرعينَ فوق كلِّ ندبةٍ شجرةَ برتقال
لا تظهرينَ في هيكلِ الفيزياءِ والتمدُّد
و لا في نواحِ النرجس …
أو في أعماقِ فكرة
لم تعد البلابلُ تنشدُ في حنجرتي حتى الإغماء
كلَّما نطقتُ اسماكِ
هل شفيتُ منكِ؟
كيف وأنتِ لم تكوني الا بقايا أنثى ستجيء
أنثى ترتدي الينابيعُ ضحكتَها
أنثى تتوضَّأ بالنَّدى
وتصلِّي على عشبِ صدري..
شانيا ..
ابتسمي فقط.. لأدفنَ كلَّ أنثى استعارت ثوبَكِ
ولبنَ وجهِكِ
وجاءت تطرقُ بابَ القلبِ بعدَ منتصفِ الحنين
مبللةً بألفِ لقاءٍ
و قصيدة لم تُكتب بعد .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design