زارع الصّحراء

 

كتب القس جوزيف إيليا من ألمانيا

————

أقولها بمنتهى الصّدق والأمانة:
إنّ حزني على رحيل المفكّر السّوريّ الاسلاميّ العقلانيّ المستنير
الدكتور ” محمد شحرور ١٩٣٨ – ٢٠١٩ ” لا يقلّ شدّةً وعمقًا عن حزن أيّ مسلمٍ يريد لبلاده الخير والازدهار والصّحو في وقتٍ عصيبٍ كالحٍ فيه نحن بأمسّ الحاجة لأمثاله من المفكّرين الواعين الأفذاذ
فالسّلام لروحه النقيّة ولقلوبنا الموجوعة
————

رجُلٌ للعِلْمِ أعطى عمرَهُ
ولليلٍ طالَ أهدى بدرَهُ

زرعَ الصّحراءَ زهرًا عاطرًا
فانتشى كلُّ مُريدٍ زهرَهُ

كاتبًا ما فيهِ تحيا أنفُسٌ
لانبعاثِ الوعيِ أفنى حِبرَهُ

خيلُهُ أطلقَها للحربِ لمْ
يسترِحْ لا شيءَ أحنى ظَهرَهُ

كان صوتًا صارخًا في قَفْرِنا
في يَباسِ السّمْعِ أجرى نهرَهُ

قائلًا : بالفوزِ لن نحظى إذا
لمْ نعُدْ للعقلِ نبني صخرَهُ٨

وإذا لمْ نهجرِ الكهفَ الّذي
فوقنا ما زالَ يرمي جمرَهُ

رجلٌ قالَ الّذي يُرجِعُنا
أمّةً للعصرِ تبقى ثغرَهُ

عاشَ ” شحرورٌ ” لإيقاظِ النُّهى
فاقرؤوا كي لا تناموا سِفْرَهُ
————————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design