الشوق والتأمل كتب ابراهيم علي من- سورية

بصالة الاسد للفنون الجميلة.بحلب
وعلى هامش معرض ايام الفن السوري كان لنا الحوار مع الفنان التشكيلي المشارك” جبران هداية”.من الفنانين المرموقين في الساحة التشكيلية السورية بحلب وتجارب عمره حافلة بالخبرة والابداع بغرسة الرابع والسبعون شجرة ميلادية.
وبجمال ريشته يبصم روائع مايضج في نور خياله بنبوغ بيانه وصفاء وجدانه التي تستنطق اللوحات .
يلقي بصيرته بضباب الذكريات فيضج الفراغ ويتأؤه السكون ويتلوى؛ بلوحاته الآسره عمقا روحيا وبعدا معرفيا بفضاءه الرحب فيم يقدم ..وعكوفه على تقديم الاعمال المميزه متواضعا برقيه ونهوضه يتمتع بالصحبة الصادقة في اصفى مشاعره النفسية بإخلاصه الباهر وقد اشبع اعماله باحاسيسه وانفعالاته المعبرة بألقها وجمالها في كل المعارض خلال عقود من الزمن والتي تشع وهج ضياء ولمسة شاعرية .


الفنان “جبران هداية” ادخلنا في سراديب لا متناهية في الحب وسحر الألوان التي تلامس وتستحوذ على قلوبنا بوابل من ينابيع اليقظة الروحية يتسامى فيخضع النفس بحسن يتطرق اليه خيال فنان بالإيحاء والإلمام وغنى الوانه المجسدة والمتمازجة بزرقة الزمرد إلى حمرة الياقوت وبياض اللؤلؤ ولون السوسن والمرجان .
يقول الفنان جبران: لم تثنيني الأيام على التوقف بل دفعتني بالديمومة وتلك رسالة الفنان مهما التوينا وانحنينا وهجرنا الدروب سنعود نهب لهيب عمرنا للبحث عن كوامن الابداع والجمال وخير مافي النفوس ماكان جماليا كهذا الكون.
و لغتي مخاطبة الآخر بصريا.. وموقفي بكل بساطة من الحياة و العالم هو التحدي بالحب، والجمال والسلام.
وجل مواضيع لوحاتي تتمحور حول الانثى بطموحها وانكسارها وتشتت الامل والحلم وهجرة الاحباب والوحدة والشوق والتأمل.
ويصطدم الحلم بالواقع وبمعنى آخر تمثل برغم المعاناة الانثوية الا انها كانت بلا شك شخصية انسانية تحقق شرط الحياة الذاتية متناظرة مع الواقع في دوائر تشتبك فيها العاطفة والمشاعر.
المرأة تمثل الأرض والوطن بكل همومها في لوحاته بابتسامات متغيبة وجباه ساكنة بالتأملات والحسرة والقنوط فيها اللوعة والكتمان والتجلد بقدر مافيها من المجد وعزة النفس الابية والمتحركة بالصلوات وهي تحمل غصن السلام غصن الزيتون.
وعن مرسمه له جوه الخاص المشبع بحس موسيقي له عوالم ساحرة يحلق في فضاءات تروي ظمأ الروح بسمفونيات عالمية لموزارت ،وفاخ ،برامز، وبتهوفن ،وروائع الموسيقار العربي “فريد “ووداعة صوت اسمهان و كما قال الفنان انه قد تكون مصدرالهام الفنان التشكيلي من الموسيقى وقد يكون مصدر الهام الموسيقي عمل تشكيلي هناك تلاحم بشكل او آخر بين الفن والشعر والموسيقى التي تجلو وحشة الايام وتنقي الروح والنفس من الشوائب فتجعلنا اكثر طمأنينة ، بهالة من السعادة وبطيف من تتالي الافكار عبر التصورات والانسانية، متمثلة بالوطن عشتار الانثى والمرأة والابنة والزوجة والأم الاخت بكل انفعالاتها ولمسة ريشته في اللوحة والاكثر رهافة للحس البشري.والتي تمارس سحرها وجاذبيتها والتي توصف بالعمل الموسيقي المليىء بالموسيقا واردف قائلا …وفي معرضي في المانيا في الثمانينات كتبت الصحف عن احدى لوحاتي وجعلته افيشا واستطردت عنها كثيرا واسمتها “الموناليزا السورية”بكل ماتحملها اللوحة من تعابير وفي بداياته تم محاكاة الأعمال العالمية لرامبرانت، والفنان النمساوي غوستاف كليمنت، وفان كوخ ،وذلك لتحليل الإضاءة وفك أسرارهاوفك طلاسم تقنياتها . والمران بالتصوير الزيتي لعشرات من لوحات كبار فناني النهضة
ونوه عن محطة إستراحته بتردده صباح كل يوم للمقهى لتجديد نشاطه بلقاء محبيه ومكانا للتأمل ..يخلي للخيال منصرفا سهلا للتصورات النفسية وتداعي الأفكار لملامح المحسوسات في الذاكرة البصرية والمخزون الفكري له حياة وهاجة متلظية وراء سحاب افكاره إن الفنان ليس بالمستقصي فحسب المتألم من الفواجع والنوائب وإن الثبات العام من الوجل والإضطراب يقدمها الفنان جبران المتجزر في أرضه وتراثه في دمدمة عواطفه في آتي الايام .وختاما كلمة اخيرة للأستاذ جبران هداية سنكون في قلب الحدث وليس هامشه ننشر أشرعة الفجر الجديد الذي يبزغ على أرضنا وقناعة إننا نكتب تاريخا جديدا بالإنتصار…

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design