( الكتابةُ فنُّ تحويلِ الدَّمعِ إلى حبرٍ مباح )

كتب علي مراد من سورية

أنا الآتِ من هناك
من مدينةٍ ثلاثيَّةِ الأحرفِ أحاديةِ الوجع
من حبِّ شطرتهُ لام
أنا الخارجُ من سؤالٍ طاعنٍ باللَّهفة
من أجوبةِ قلبٍ حائر
من سذاجةِ حلمٍ مصلوبٍ على سلَّمِ البلاغة
وأنا دمعٌ ينهمرُ من حمّالاتِ صدرِ الرَّسولةِ
دمعٌ لا يراهُ العابرون
يتكعَّبُ اللهُ في خاطري
يشغلُ مساحةَ نهديكِ
فيأتي الفرحُ على شكلِ رمانةٍ بحجمِ ( همبرغر )
أطلُّ من نافذةٍ ثكلى، و أغلقُ بابَ الصَّمتِ خلفَ الأفراحِ المستعارة
أنا الآتِ من هناك
فأعلنوا النفير
وقولوا …
من استئصلَ وسادتي من صدرِ البتول ؟
من خانَ قلبي بكثرة …
و أباحَ دمَ النَّرجس؟
من أفرغَ الحبرَ في صحنِ الصَّفيح ؟
وعرَّى الجراحَ لغربانِ المجزرة ؟
وأنا .. لِلامِ اسمي تبكي العينُ، وتصلِّي الياء..
من أبعد الغيمةَ عن عصافيرِ المجازِ لتموتَ العبارةُ ظمأً..
ها أنا ..أكتبُ قصيدة …
هاهي أصابعي تتسلَّقُ برجَ أبجديَّةٍ مبهمة
تعاندني الغصَّةُ الممتدَّةُ من شرياني الأبهرَ حتى
لا نهاياتِ الوصف ….
لا أظنُّهُ ( شعر ) فالكتابةُ بكاءٌ بالكلمات
أشطبها..
الناتجُ /صفر/
لا أظنُّهُ ( عشق ) فللعشقِ رائحةٌ و قلبي غارقٌ حتَّى جبهتِهِ في قطنِ ( الضماد )
الناتجُ / قافلةُ عذابٍ وعرباتُ وجع /

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design