هل المناهجُ المصريةُ تمجّدُ في حكمِ الأتراكِ وتعتبرُهُ فتحًا لمصرَ ؟

كتب :عاطف البطل

لقد كَثُرَ الحديثُ وأصبح المغلوط ُمنه أكثرَ من الصحيح حول هذا الموضوع ،وخصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتناقل الكثير من الأشخاص معلومات في أغلبها غير صحيحة- بقصد أو دون قصد –  حول فترة حكم العثمانيين لمصر .

وفي بعض الأحيان نجد “هذا “يمجّد تلك الحقبة ويسوق الأدلة ويدّعي أنّ المناهج المصرية نفسها تتحدث عن ذلك بكل فخر واعتزاز ، وفي أحيان آخرى نجد” ذلك” يسخط وينقم عن تلك الحقبة من تاريخ مصر ،والتي حكم فيها العثمانيون مصر ، في وقت تتوتر العلاقات بين مصر وتركيا لتزأر مصر في مياه البحر المتوسط معلنةً السيطرة التامة هناك ومستخدمةً الغواصات الحديثة وحاملات الطائرات “الميسترال”لتقول للجميع أنا هنا ولن أسمح بتهديد الأمن القومي المصري العربي .

وحيال ذلك لم يكن من الممكن أن تصمت وزارة التربية والتعليم وإنما جاء الرد الفوري من جانب معالي الأستاذ الدكتور طارق شوقي ،وزير التربية والتعليم شخصيا وعلى صفجته على الفيس بوك ليوضح كل الحقائق مشفوعةً بالصور والصفحات المصورة من المناهج نفسها والتي زعم بعضهم وادّعى كذبا وزورا بأن المناهج تمجد وتمدح فترة حكم العثمانيين لمصر ، حيث ذكر ” شوقي “بأن هذه المعلومات “ليس لها أى أساس من الصحة”، حيث إن كتب الداسات الاجتماعية والتي تتناول فترة الحكم العثماني لمصر لم ترد فيها كلمة (الفتح العثماني لمصر) أو استيلاء العثمانيين علي مصر والشام، بل يتم الإشارة إلى تلك الفترة من تاريخ مصر بعنوان (الحكم العثماني لمصر )، ويتم تناولها بموضوعية تامة دون تمجيد أو تعظيم للشخصيات التاريخية وهذا أحد موجهات تأليف المناهج.

معالي الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم

 وقد تمت الإشارة إلى العديد من مساوئ الحكم العثماني لمصر في كافة المجالات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والفنية، والفكرية، وكيف أنه قد فرض العزلة على مصر، وساد بها الجهل والتخلف نتيجة للركود الذي أصابها في أثناء الحكم العثماني.

وأضاف ” شوقي ”  بأن  مناهج التاريخ بصفة خاصة تتسم بالموضوعية ولا تعكس أية توجهات سياسية أو دينية أو أيدولوجية.

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design