قوارير الطيب الملونة

 

كتب ابراهيم علي من سورية

انثر مدادك من حنان اغوارك نسمة لينة بأنامل الصمت تدغدغ عطر السكينة حانية على مسكبة اجترارحروفك من قوارير الطيب الملونة بأنات الشوق.
وبرعاية الاستاذ محمد الاحمد وزير الثقافة بمناسبة الاحتفالية بيوم الثقافة السورية في اتحاد الفنانين التشكيلين صالة الاسد وبالتعاون مع مديرية الثقافة بحلب تم افتتاح معرض الفنان احمد قاسم والمعرض شمل على ثلاثون عملا وبأحجام كبيرة ومتوسطة الفنان الخطاط احمد قاسم له العديد من المعارض الفردية والجماعية في الوسط الثقافي والفني وتألقه الدائم في المعارض التي يتحفنا بلوحات مشحونة بالعمق والصدق والإحساس مشرقة بعبارات الحكمة والموعظة الحسنة فنان تحوم حوله البصائروالتي تبغي سبل المعرفة. خط فيها رعوش الاضاءة الوجدانية ولنبضات المنتعشة لجينات نسغ السيرورة الجمالي غبطة.في خط الثلث والنسخ والديواني وإحاطتها بجمالية الحروف منثورة على الابيض تهاويله الساحرة باللون الومض العذب ماتعا نابضا تتحول الكلمة المنطوقة الى تكوين تشكيلي جميل بسطوعها الى زخارف عبر ايقاعات متحركة لابجديةالحروف مشرئبة كتويجات الزنبق بحيوية اللون والتكوين بحركة دورانية


وانعتاقها نحو الفضاء تروي ظمأى الروح مهارة اتقنها الفنان” قاسم” صياغة زخرفية بالحرف العربي ذو ثراء فني وابداع متميز من الجهد بشفافية رؤيته الفنية باضافة الحس والتصور الذي لايتجافى مع الرؤية الصوفية والتي تحملنا الى عالم الغيب بساحات اليقين والتقى و بتعبير عن تكامل الفكر والوجدان فيما يخطه ويقدمه الى مستوى الابداع الذي تدركه القيم القدسية والتي حفزت الفنان احمد قاسم ﻹنعتاق الحرف وجعلها حرة تعبر بليونتها الدينامية الروحية بالتماوج والتمازج على ايحاء هالات الدفىء والبهجة للمكان وخلق الإيقاع الجمالي المتداخل خطا ولونا بهناءة صفوه، يسقط من أنامله سحرالصادق بيقين المعرفة وبامتشاق القصبة والريشة والتي غمرتنا بمتعة بصرية بانوار التأمل والذي لايراه إلا القادر على تدريب عينه وقلبه بل اللوحات المعلقة في المعرض لها صدى روحي وهمس وجداني ،الناطقة صدقا روحيا،عنوانه الجلد ،والثبات، والنجاح، تروي عراء الروح، بنفس مناطة الى التوق لعالم افضل ،و لتزويد الحياة بماهو جميل والذي يقترن بقيم الخير والجمال التي تسمو بالنفس والبصيرة والتفاؤل بأمل الغد الآتي .وعلى اللهفة لرؤية المذيد من اعماله باشتقاقات لونيه وبتوليفة مذهلة.
اليس الحرف هي نقطة مشرقة ناشرة إشراقها على كل مخلوق؟..
ومنها تتوالد مجموعات لانهاية لها لتتلاحم ولتشكل خطا كونيا يعود للبدء وهي النقطة السرمدية مصدر توالد لاحد له وهو التعبير الرمزي للكون السابح في الفضاء
العمل التشكيلي للفنان احمد قاسم ولوحاته بمضمونها من الأقوال والحكم .لآفاق الحرف العربي بفيضه الروحي مضيئا آفاق الحياة بشعلة الحق والجمال يتماهى بنصوص فضاءات العناصر الإنشائية التي تحيط بمحور الكلمات جمالا والقا واحلاما وغبطة ايقاعية و توليف لوني محبب في أنوار ألوانه المنسجمة مع بعضها من الوان الشمس و الليلك والفل والسندس مما اسبغ على اللوحات مدلولات عديدة ليكاد المرء يجد نفسه محمولا على اجنحةالسكينةوالصفاء مستغرقا في تأمل رهيف وعبادة كونية رائعة…

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design