مفاتيح النجاح : مهارة التنظيم الفعال (13)

بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )
تحدثت في المقال السابق عن مفهوم الذكاء العاطفي وفوائدة والمهارات الشخصية والإجتماعية التي يظهر من خلالها هذا الذكاء وفي سطور هذا المقال نوضح تعريف الدافع وكيفية تحسينة وخطوات التنظيم الفعال. يمكننا القول بصورة بسيطة أن الدافع هو ما يدفعنا لتحقيق أهدافنا والإلتزام الشخصي أمام أنفسنا لتحقيق المزيد من الإنجاز لتحسين و تطوير حياتنا بشكل عام ، يمكن أن يساعدك فهم وتطوير دوافعك الذاتية على التحكم في جميع جوانب حياتك. وقد حدد دانييل جولمان Daniel Goleman ( مؤلف العديد من الكتب عن الذكاء العاطفي ) أربعة عناصر تشكل الدافع :
• الدافع الشخصي لتحقيق الأهداف ، والرغبة في تحسين وتطويرمقاييس ومعايير ذاتية تساعد في تطوير الحياة .
• الإلتزام بالأهداف الشخصية والتنظيمية التي تم وضعها في الأجندة .
• المبادرة بالأعمال والإقدام علي تحقيقها والتي وصفها بأنها “الإستعداد للعمل على الفرص المتاحة و المتوقعة”
• التفاؤل والقدرة على الإستمرار ومتابعة الأهداف في مواجهة الإخفاقات المحتملة والغير متوقعة.
وهناك سمة مشتركة بين العديد من الأشخاص الذين لديهم دوافع ذاتية ، فهم يميلون إلى أن يكونوا أكثر تنظيماً ولديهم مهارات جيدة لإدارة الوقت والكثير من إحترام الذات والثقة بالنفس . فكيف يمكنك تنظيم مهاراتك ؟ فكم مرة قلت في نفسك “أنا بحاجة للتنظيم” ثم فشلت في القيام بذلك ؟ هذه مشكلة شائعة بين الكثير منا . إن سوء التنظيم في الواقع يعني إنتاجية أقل وفرص ضائعة ويمكن أن يؤدي إلى زيادة التسويف والإجهاد وضياع الكثير من الوقت دون جدوي . هناك بعض الأشياء البسيطة التي يمكنك القيام بها والتي ستساعدك على تنظيم وقتك وتضمن لك البقاء هكذا. والأهم من ذلك هو أنه يمكنك إستخدام هذه المهارات في المنزل أو في العمل ، وهي مفيدة على حد سواء في كليهما. فالمهارات التنظيمية هي في الحقيقة مزيج من إدارة الوقت والدافع الذاتي ( التحفيز ). ولكن لابد أن تفكر في التنظيم من حيث إنه سلسلة من الخطوات التي يمكنك إتخاذها. ويمكننا وضع مهارات التنظيم الفعال في سبع خطوات رئيسية هي :
1. كن واضحاً بشأن ما عليك القيام به : فإذا كنت من هؤلاء الأشخاص – مثل معظمنا – الذي يكافح من أجل تذكر ما وافقت على فعله أو ما أردت القيام به عندما يكون لديك ما يكفي من الوقت ، فإحتفظ بقائمة فإذا كانت قائمة واحدة لا تكفي ، فإحرص على الإحتفاظ بالعديد منها. يجد البعض أنهم يعملون بشكل أفضل مع قائمة واحدة ، لكن لدى البعض الآخر قائمة طويلة المدى “المهام الواجبة” ، مع إضافة قائمة “مهام” يومية إنها مسألة تفضيلية ما إذا كنت تستخدم القوائم الورقية أو الإلكترونية.
2. قرر متى ستفعل ذلك : تظهر الأبحاث أن عقولنا تصبح شديدة القلق بشأن الأشياء التي لم نقم بها. وهذا من الأسباب التي تجعلنا نستيقظ في الليل في حالة ذعر بشأن إجراء العمل الذي نسيته. ولذلك ، أن وضع مهمة في قائمة “المهام الواجبة” تساعدك في تحديد متى ستفعل ذلك وهذا كافيًا لإغلاق جزء من عقلك الذي يقلقك ،
3. أعط نفسك الوقت والمكان : التنظيم لا يحدث بالصدفة ، تحتاج إلى وقت للقيام بذلك يوميا للتفكير في ما عليك فعله في ذلك اليوم ، والتخطيط لما تنوي القيام به فمن الأفضل القيام بذلك إما في بداية اليوم ، أو في نهاية اليوم لليوم التالي ، استغرق 10 دقائق فقط عندما تبدأ العمل أولاً ، ويفضل أن يكون ذلك بعيدًا عن مكتبك لتجنب المقاطعات. إذهب وإجلس في الكافيتريا ، أو في ركن هادئ من قاعة الإجتماعات ، لتجنب التحدث مع أي شخص ، أو إغراء “مجرد التحقق من رسائل البريد الإلكتروني”.
4. قرر ما هو مهم وما هو عاجل : إنه تمييز دقيق ، ولكن يمكن تقسيم كل شيء إلى عاجل أم لا ، ومهم أم لا. فبعض الأشياء مهمة وعاجلة والبعض الآخر لا فعليك العمل على تحديد الأولويات بالنسبة لك .
5. تقسيم وتفويض المهام : قم بتقسيم المهام إلى أجزاء واضحة وفكر فيما إذا كان يمكنك تفويض أي منها. هل أنت بحاجة للقيام بهذه المهمة على الفور؟ وهل تحتاج إلى القيام بها أم بأجزاء منها ؟ قد يستغرق تفويض المهمة في بعض الأحيان وقتًا كبيرًا ، لا سيما إذا كان عليك توضيح المهمة المطلوبة للشخص للمفوض .
6. لا تشعر بالإحباط بسبب مهام جديدة : لقد قضيت 10 دقائق فقط في تنظيم قائمتك ، وتعود إلى مكتبك لتجد رسالة في البريد الإلكتروني من رئيسك تخبرك بإلغاء ما قمت بتنظيمه والإنتهاء من تقرير أصبح فجأة القضية الأكثر أهمية في العالم – نعلم جميعاً كيف يشعر من يحدث له ذلك – ولكن لا ترتبك أو تحبط ،على الأقل أنت تعرف الآن أن لديك شيء آخر في قائمتك لا يمكنه الانتظار ، ويمكنك التفاوض بشأن مواعيد الأعمال الأخرى .
7. البقاء على رأس القائمة : خصوصًا عندما تكون مشغولًا جدًا ، فمن السهل أن تترك جلسة تنظيمك اليومية تنهار، أنت فقط تريد العودة إلى المنزل ، لكن من المهم أن تبقي على جدول مواعيدك وقائمة التنظيم ، حيث أن كل شيء سيصبح في حالة من الفوضى الحقيقية ، ومن ثم يستغرق الأمر ساعات حتى يتم فك الإشتباك .
وبعد أن استطعت تنفيذ قائمتك بالمرونة الكافية التي لا تتعارض مع جدولك الزمني الموضوع و المستجدات الغير متوقعة ، فهل وضعت أهدافك الطويلة و القصيرة المدي في قائمة للعمل علي تحقيقها هدف تلو الآخر ، وهل أنت مستعد بكل مهاراتك علي وضع إستراتيجية لتحقيق هذه الأهداف ؟ هل لديك خطة عمل ؟ ماذا ينقصك ؟ هذا ما سنعرفه سوياً و للحديث بقية ومفتاح جديد ..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design