بمناسبة الذكرى 44 لانطلاق المسيرة الخضراء

 

كتب عقيل صالح من المغرب


مداخلتي

رؤية ورسالة وشهادات

من مسيرة الوحدة الترابية الى مسيرة التنمية بالاقليم الجنوبية المغربية

قبل ان نتكلم عن التنمية في الأقاليم الصحراوية المغربية، لا بد لنا ان نقف وقفة تأمل عن الأمس القريب الذي يشير له بالبنان لمواقف عربية تعترف بالوحدة الترابية للمملكة المغربية.

واذكر اني مررت بموقف حين أجريت لقاءاً تلفزيونياً للمؤرخ الكبير الدكتور عبد الهادي التازي رحمه الله، حين سألته عبر الهاتف عن عنوان سكناه قال لي بالحرف،(فيلا بغداد بحي السويسي)الحقيقة إنا أحقق في كيفية الوصول إليه أخذني الفضول أكثر قلت مع نفسي سوف اطرح له سؤالاً حول هذا الاسم ولماذا أطلق على سكناه اسم (فيلا بغداد )؟
وقبل ان ندخل الفيلا وجدت لوحة على الجدار مكتب عليها ( بغداد) وبعد ان دخلت ومعي فريق العمل وبدأنا بإجراء الحوار وأول سؤال كان هو لماذا فيلا بغداد؟ .. ابتسم التازي رحمه الله وقال لي:

فيلا بغداد لها قصة عندما كنت سفيراً للمغرب في العراق عام 1975 وتم الإعلان عن الصحراء المغربية كان العراق أول دولة يعلن تأييده للمغرب بان الصحراء مغربية.. وقتها شعرت بان العراق قد أرسل كتيبة عسكرية في إعلانه ووقوفه إلى جانب المغرب، لهذا جاءت تسميت فيلا بغداد على سكني بمدينة الرباط.

إما بالنسبة لي فانا اعشق المغرب بشماله وجنوبه وشرقه وغربه حيث أعيش فيه منذ أكثر من ثلاث عقود من الزمن حتى وصل بي الشعور باني مغربي الجنسية والانتماء وشرف لي إن أكون عراقياً ومغربياً لتلك المواقف العربية الأصيلة التي تجعلنا حاملين رايات العز الكرامة بانتمائنا وحبنا الكبير للأرض والوطن.

إما في جانب التنمية للأقاليم المغربية الصحراوي فلقد من الله علينا بان نكون ضمن الأسرة الصحفية التي تجعلنا ان نصول ونجول في الأرض الطيبة وبكافة جهاتها شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوبا، حيث نزلنا إلى الأقاليم الجنوبية مثل العيون وطاطا وطنطان والداخلة وبعض المدن الأخرى القريبة حيث البرامج التنمية الكبيرة في مجال البناء المستدام وفي إنعاش عجلة الاقتصاد في الصيد البحري وغيرها من الموارد والثروات الوطنية، وهي تعتبر عنصر أساسي في تنمية الاقتصاد المغربي.

كما تنظم العديد من التظاهرات الوطنية للأقاليم الجنوبية ودور التعاونيات التي أنشأت وذلك لرفع العديد من التحديات من بينها دعم المواد البشرية وتأطيرها عبر منظومة التأهيل والتكوين من اجل أهداف ومكاسب تبرز الدور والتطور الذي تعرفه المرحلة الراهنة والتي من خلالها يراهن المغرب على ان التنمية تبسط يدها على جميع التراب المغربي من طنجة إلى الكويرة.

وحقيقة كثيرة هي المواقف والعبر التي نعرفها وتعرفنا عليها لانصهارنا بالمجتمع المغربي وللمسيرة الخضراء الحافلة بالروح الوطنية للمغاربة والمواقف تظهر أصل الشعب وتلاحمه مع الوحدة الترابية وتشبثه بالعرش الملكي المجيد، وهي روح تحتاجها شعوبنا العربية بكل تأكيد في هذه المرحلة التي تمر على عالمنا العربي من نزاعات سياسية واقتصادية وتهجير ونزوح وحرب وقتل وغيرها لذا نحن نوصي ونشد على أيد الإخوة المغاربة وبصفتي مواطن عراقي يمر بلدي باضطرابات سياسية منذ عام 2003 والى ألان، نقول إخوتي أحبتي المغاربة حافظوا على وحدة بلدكم وانه ألان النموذج الأوحد في عالمنا العربي اللهم بلا حسد.

عودة المغرب للاتحاد الإفريقي:
أتوجه إليكم كملك لبلد إفريقي بلد هويته بحكم انتمائه الجغرافي وبتاريخه المشترك الحافل بالإحداث الهامة وبما يميز به من تلاقح أنساني تم اغناءه عبر توالي القرون وبفضل القيم المشتركة الثقافية والروحية المتوارثة، بلد مشهود له بالالتزام القوي من اجل الدفاع عن القضايا العادلة بلد وسبقى دائما متشبعاً بإيمان لا يتزحزح في إفريقيا قوية بثرواتها وإمكانياتها الاقتصادية معتزة برصيدها الثقافي والروحي وواثقة في مستقبلها.

وإشارة جلالته حول التنمية في إفريقيا قائلا:
ان الانخراط المكثف للفاعلين الاقتصاديين المغاربة وحضورهم القوي في مجالات الابناك والتامين والنقل الجوي والاتصالات والسكن يجعل من المغرب المستثمر أول مستثمر إفريقي في إفريقيا الغربية وهو أيضا ثاني مستثمر في إفريقيا كلها ولكن ليس الوقت طويل لأنه عبر عن إرادته القوية ان يكون الأول.

وختاماً إذا أردنا إن نقول بان بين الحين والأخر تظهر بعض الفقاعات من هنا وهناك سواء كان دولية أو من منظمات ليس لها اسم على المستوى السياسي أن تتفوه سلباً عن الأقاليم الجنوبية للمغرب لا نشعر بها لأنها ليس مؤثرة وكما يقول المثل الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة .. لكن حين يتفوه الأمين العام السابق للأمم المتحدة بانكيمون بان الصحراء المغربية ليس للمغرب.. هذا عار وعيب على شخص بهذا المستوى وهو رئيس لأكبر منظمة دولية في العالم.. لكن جاءه الرد من الشعب المغربي الأصيل ومن مختلف الأقاليم الشمالية والجنوبية خرجت معبرة عن استنكارها وتنديدها بقوة وبكل شراسة لتلك الكلمات التي تفوه بها الأمين العام بن كيمون مما أحرجه بين دول الأعضاء في الأمم المتحدة وتراجع عن ما قاله وأصبحت وصمة عار في تاريخه السياسي.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design