طه حسين … في تعميم التعليم

سوريا

كتب : الباحث محمد قجة

ستةوأربعون عاما مرت على رحيل عميد الأدب العربي “طه حسين ” حيث توفي عام 1973م

فما الذي تحمله هذه الذكرى ؟لسنا هنا بصدد عرض سيرة ذاتية وسرد مؤلفات … فهذا معروف وميسور ،فطه حسين قد ترك بصمات فكرية وأدبية وتربوية وأكاديمية ، وله في كل ذلك كتب ومواقف يمكن أن نعتبرها مفتاحية :
1 – نبدأ بإشكالية كتابه المبكر ” في الشعر الجاهلي ” وتشكيكه في كثير منه .
2 – كتابه ” مستقبل الثقافة في مصر ” والذي يحمل أفكارا تنويرية تطويرية .
3 – أطروحته حول ابن خلدون .
4 – كتابه في سيرته الذاتية ” الأيام “
5 – كتبه في السيرة النبوية والصحابة : ( على هامش السيرة . الوعد الحق . عثمان . علي . معاوية )
6 – كتبه حول المعري ( تجديد ذكرى أبي العلاء . صوت أبي العلاء . مع أبي العلاء في سجنه ) إلى جانب إشرافه على شرح اللزوميات وإصدار كتاب ” تعريف القدماء بأبي العلاء .
وهذا ما أريد أن أتوقف عنده في موقف طه حسين من المعري،فمن المؤكد أن عاهة العمى كانت القاسم المشترك بين الرجلين ، وانعكاسات ذلك نفسيا وفكريا وسلوكيا . ولم يتردد طه حسين في التعبير عن إعجابه بالمعري والميل إليه وتفضيله عمن سواه وبخاصة المتنبي .
 كان طه حسين هو المحرك والمنظم والمنفذ لاحتفالية ألفية المعري عام 1945 ،التي أقيمت في دمشق وحلب ومعرة النعمان ، وشارك فيها كبارالشعراء والأدباء يتصدرهم عمر أبو ريشة والجواهري وبدوي الجبل، وتم تشييد مركز ثقافي في المعرة يضم ضريح المعري وتمثالا له على نفقة الوفد المصري برئاسة طه حسين ،ولا بد من الإشارة إلى دور طه حسين في تعميم التعليم الإلزامي في مصر حينما كان وزيرا للمعارف.رحمك الله أديبا ومعلما وناقدا وباحثا ومربيا و وطنيا غيورا ورافعا للواء اللغة العربية .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design